ترجمة الشيخ أبي عبد الباري العيد بن سعد شريفي PDF طباعة أرسل لصديقك
الاثنين, 26 أبريل 2010 21:43


ترجمة الشيخ أبي عبد الباري العيد بن سعد شريفي الجزائري

الأستاذ بكلية العلوم الإسلامية بالجزائر

 


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد: فإن لأهل العلم منزلة عالية ومكانة سامية خصهم الله بها فأثنى عليهم في كتابه وعلى لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فهم أعلام الهدى ومصابيح الدجى يستضيئ التائه بنور دعوتهم ويسترشد الحائر بوضوح مسلكهم وطريقهم فهم أتباع النبي صلى الله عليه وسلم والذابين عن الدين وصفهم الامام أحمد بقوله »  : الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم ، يدعون من ضل إلى الهدى ، ويصبرون منهم على الأذى ، يحيون بكتاب الله الموتى ، ويبصرون بكتاب الله أهل العمى ، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه ، وكم من تائه ضال قد هدوه ، فما أحسن أثرهم على الناس ، وما أقبح أثر الناس عليهم ، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين «

 

وعليه فهذه ترجمة موجزة لشيخ جليل وأستاذ نبيل أنجبته بلاد الجزائر المحمية بالله وحق لها أن تفخر به فلقد كان ابنا بارا ببلده بذل النفس والنفيس في سبيل ايصال الحق والهدى للمسلمين منذ نعومة أظفاره ولا يزال بحمد الله تعالى مشواره العلمي مستمرا 

 

اسمه ومولده :

هو الشيخ الرحالة أبو عبد الباري العيد بن سعد شريفي السطايفي (نسبة لمدينة سطيف بشرق البلاد) الجزائري كانت ولادته سنة 1952م

يقول الشيخ موضحا لنسبة (شريفي) :هي من تحريفات الاستعمار الفرنسي الغاشم فتم تحريف اسم جده (شريف) الى شريفي

 

نشأته العلمية:

 كان الشيخ مديرا للمستخدمين بالجزائر العاصمة وهو بعد لايزال  شابا جاوز العشرين من عمره بقليل ثم قدّرالله له أن تتحول مسيرته وحياته العلمية كليا فيسر الله له السفر للمملكة العربية السعودية في نهاية سنة 1976م واستطاع بحمد الله ومِنته الالتحاق بالثانوية الشرعية التابعة للجامعة الاسلامية بالمدينة النبوية فتم قبوله في السنة الثالثة ثانوي فأخذ الثانوية العامة (البكالوريا) ثم التحق بعدها  بالجامعة الاسلامية ودرس بكلية الحديث فنهل الشيخ من أساتذة الجامعة في ذلك الوقت حيث كانت منارة من منارات العلم جمعت الكثير من العلماء والأساتذة الكبار كما نهل الشيخ واستفاد من الحلقات والدروس العلمية الكثيرة التي كانت تقام في المسجد النبوي على  يد العلماء في علوم شتى طيلة مدة اقامته بالمدينة النبوية 

وكان تخرج الشيخ سنة1981م وبقي بالمدينة النبوية سنتين بعد تخرجه

 

من مشايخه:

1- الشيخ العلامة عبد المحسن بن حمد العباد حفظه الله رئيس الجامعة الاسلامية سابقا والمدرَّس بالمسجد النبوي

2- الشيخ العلامة محمد أمان الجامي رحمه الله رئيس قسم العقيدة بالجامعة الإسلامية سابقا و المدرَّس بالمسجد النبوي

3- الشيخ العلامة عبد الغفار الهندي رحمه الله - أستاذ الفقه بكلية الحديث بالجامعة الإسلامية -

4- الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله رئيس قسم السنة بالجامعة الاسلامية سابقا

5- الشيخ العلامة  عطية بن محمد سالم رحمه الله القاضي بالمحكمة الكبرى بالمدينة النبوية والمدرَّس بالمسجد النبوي

6- الشيخ العلامة عمر فلاتة رحمه الله المدرَّس بالمسجد النبوي

7- الشيخ العلامة أبو بكر جابر الجزائري حفظه الله المدرِّس بالمسجد النبوي وأستاذ التفسير بكلية الشريعة.

8- الشيخ محمد سلامة المصري رحمه الله

 

لقاءه بالشيخ الألباني:

كما التقى الشيخ العيد بمحدث العصر الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى مرتين أو ثلاث كان لها الأثر الطيب عليه

 

من زملائه الجزائريين أيام الطلب بالجامعة الاسلامية:

1-    فضيلة الشيخ الدكتور أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله تعالى

2-    فضيلة الشيخ أبي سعيد بلعيد بن أحمد الجزائري حفظه الله تعالى

3-    فضيلة الشيخ الأستاذ محمد بن مكي حفظه الله تعالى – أستاذ الفقه بكلية العلوم الاسلامية بالجزائر-

4-    فضيلة الشيخ أبي عبد التواب عبد المجيد ريّاش حفظه الله تعالى

 

وفي شهر جوان من سنة 1983م رجع الشيخ لوطنه بعد رحلة دامت سنوات ببلاد الحجاز وفي نفس السنة أقيمت مسابقة للالتحاق بالدراسات العليا بمعهد أصول الدين بالجزائر العاصمة فشارك فيها واجتاز الامتحان بحمد الله فكان طالبا بالسنة الأولى ماجستير وفي نفس الوقت مدرسا مساعدا في كلية العلوم الاسلامية فكان من أوائل المدرسين بها  وهو لا يزال أستاذًا لمادة: علوم الحديث

وفي سنة 1987م تحصل الشيخ على شهادة الماجستير بكلية العلوم الاسلامية بالجزائر تخصص الحديث وعلومه وكانت أطروحته العلمية التي قدمها بعنوان: (أسباب اختلاف الفقهاء في الأخذ بالحديث)

 

من أخلاقه وصفاته:

عُرف الشيخ بتواضعه لطلبة العلم وعوام الناس فتجده يحنو على الصغير قبل الكبير والعامي قبل طالب العلم ناصحا لهم مسارعا للاصلاح بينهم ما استطاع الى ذلك سبيلا كما عُرف بمزاحه لمجالسيه وانبساطه لهم  وهو مع هذا  قويُّ الشكيمة  لا يرده خوف ولا تردد عن الصدع به فكان له جراء هذا محن واحن صبر فيها واحتسب جعلها الله في ميزان حسناته ومن جالس الشيخ أوجلس اليه وجد تأثرا كبيرا منه بعلم من أعلام العصر ألا وهو العلامة محمد ناصر الدين الألباني فالشيخ معجب بطريقته في النقاش وبحث المسائل العلمية والمنهجية وكثيرا ماتجده يُرغب طلابه على ضرورة التجرد للحق وأن يكون النقاش وفق القواعد العلمية بعيدا عن رواسب التقليد والتعصب الذميم  ولطالما ردد عبارته المشهورة لطلبته ( أريدكم أن تكونوا خيرا مني).

 

 

 

محطات هامة من حياة الشيخ:

 

1-    كان الشيخ من أوائل من حارب  الحزبية ودعاتها ولايزال بحمد الله شوكة في حلوقهم وحجرة عثرة  في طريقهم بصدعه للحق وفضح عوار منهجهم  وزيف دعاويهم

 

2-    كان للشيخ دور هام وبارز في اطفاء نار الفتنة التي حدثت ببلد الجزائر المحمية بالله حيث قام وقتها بمناصحة من حملوا السلاح وصعدوا للجبال وعاثوا في الأرض فسادا وإفسادا فغامر بنفسه ولم يبال ساعيا للاصلاح ناصحا لهم فكانت جلساته مشهورة ومناظراته معلومة معروفة أثمرت في رجوع الكثير منهم بعد فضل الله على يديه

 

3-    عُرف الشيخ بوقوفه وصموده أمام فتنة التجريح والتبديع التي طالت الفضلاء وأناسا أبرياء فكان لدعاتها بالمرصاد فاضحا لهم على رؤوس الأشهاد فلحقته بسبب ذلك اتهامات باطلة ودعاوى زائفة سعى فيها خصومه (لا يزال الشيخ ليومنا هذا يقول عنهم اخواننا) لتشويه مسيرته العلمية وتاريخه الناصع وهو بحمد الله سائر في دعوته مواصل لمسيرته غير آبه بهم لأنه يعلم أنه ستكتب شهادتهم ويسألون ويوم القيامة يظهر الظالم من المظلوم أسأل الله أن يحفظه من كل سوء ومكروه وأن يختم له بالحسنى.

 

دروس الشيخ:

كان للشيخ نشاط وهمة في التدريس والارشاد فقديما كانت منطقة باب الوادي بالجزائر العاصمة حافلة بدروسه في العقيدة والتوحيد ومحاضراته بكلية العلوم الاسلامية بالعاصمة  مشهورة معروفة يحضرها طلبة العلم من داخل وخارج الجامعة

كما عُرف الشيخ بكثرة رحلاته الدعوية في وطنه الجزائر المحمية بالله فتجده كثير الترحال والتنقل بين ولايات الوطن في الشرق والغرب والصحراء .

 

ومن الكتب التي قام الشيخ بتدريسها:

1-    كتاب الاعتصام للامام الشاطبي

2-    كتاب القول المفيد في شرح كتاب التوحيد للعلامة ابن عثيمين

3-    كتاب سبل السلام للامام الصنعاني – ولا يزال مستمرا -

4-    كتاب ضوابط الجرح والتعديل للدكتور عبد العزيز عبد اللطيف رحمه الله –بكلية العلوم الاسلامية-

5-    كتاب الباعث الحثيث للعلامة أحمد شاكر –بكلية العلوم الاسلامية-

6-    كتاب الفوائد للامام ابن القيم

7-    كتاب قواعد التحديث للعلامة جمال الدين القاسمي

8-    كتاب التوحيد للامام محمد بن عبد الوهاب

9-    شرح رسالة الاصول من علم الأصول للعلامة ابن عثيمين –بمدينة عجمان بدولة الامارات العربية المتحدة- سنة 1997م

 

اضافة للمحاضرات والمجالس التي عقدها الشيخ في ربوع هذا الوطن الحبيب ولا زالت مستمرة بحمد الله

 

مؤلفاته:

للشيخ بعض الرسائل العلمية النافعة منها:

1-    هداية الحيارى والتائهين الى معرفة كمال الدين

2-    القول المعتبر لمسافة القصر في السفر

3-    الطريق الى السعادة

4-    شرح الأصول الستة للشيخ محمد بن عبد الوهاب – وهي موجودة في الموقع-

5-    القول الزلال في موقف المسلم من الزلزال

6-  تبصير الأعشى في وقت أذكار المسا – ستطيع قريبا-

 

هذا ما تيسر لي تقييده في التعريف بشيخ من مشايخ الدعوة السلفية  في بلدنا الجزائر المحمية بالله ذكرتها من باب رد بعض الجميل والعرفان لما يقوم به من جهود دعوية مباركة في نشر العقيدة الصافية وتعليم الناس المنهج القويم ورحم الله علامة الجزائر محمد البشير الابراهيمي  حينما قال :(هذه سيرة رجل ولكنها سجل عظات ما أردنا بها مدحه وإنما سقناها ذكرى لمن يعد نفسه في الرجال وليس له مثل هذه الأعمال) .

أسأل الله العلي القدير أن يجزي الشيخ  خيرا وأن يجعل ما قدمه  زاداً له يوم المسير اليه ، وعتادا يوم القدوم عليه ، إنه بكل كفيل جميل وهو حسبنا ونعم الوكيل وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 
 

مقالات مختارة

صورة
النصائح الدرر لإخواننا الخارجين لإعادة الفكر والنظر الجزء الأول
الاثنين, 02 نوفمبر 2009
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد فهذه رسالة... أقرا المزيد...
صورة
تعليق على وصية العلامة الألباني رحمه الله
الاثنين, 11 يناير 2010
قال الشيخ محمد ناصر الدّين الألباني ـ رحمه الله ـ : إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه... أقرا المزيد...
صورة
سلسلة : تنوير الأفهام بمختارات من أحاديث الأحكام -1-
الخميس, 25 فبراير 2010
الحديث الأوّل: عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه يقول:سئل رسول الله صلى الله عليه... أقرا المزيد...
صورة
السبيل إلى العمل بالعلم
الاثنين, 02 نوفمبر 2009
السبيل إلى العمل بالعلم ، هو إعداد الجانب القلبي وشَحْنه بالإيمان ،ليس هناك سبيل... أقرا المزيد...
صورة
النصائح الدرر لإخواننا الخارجين لإعادة الفكر والنظر
الاثنين, 02 نوفمبر 2009
فكان الواجب عليك - أخي المقاتل - وأنت الحريص على متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ،... أقرا المزيد...
لذة العيش بالدين
الثلاثاء, 18 يناير 2011
  بسم الله الرحمن الرحيم   الحمد لله و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين أمل بعد:... أقرا المزيد...
ذل المحبة وذل المعصية
الأحد, 23 يناير 2011
  ذل المحبة وذل المعصية لشيخنا العيد شــــــــريفي -حفظه الله تعالى-     إن الحمد... أقرا المزيد...
الدنيا دار ابتلاء
الأحد, 23 يناير 2011
  الدنيا دار ابتلاء   للشيخ العيد شريفي-حفظه الله تعالى- الدنيا دار ابتلاء, وهذا... أقرا المزيد...
عصمة المسلم بدينه
الثلاثاء, 18 يناير 2011
عصمة المسلم بدينه الشيخ العيد شريفي-حفظه الله تعالى- هذا أصل عظيم جدا جدا, لا بد أن... أقرا المزيد...
صورة
فقه الدعوة الى الله (1)
الاثنين, 18 يناير 2010
إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيّئات... أقرا المزيد...
صورة
تنوير الأفهام بمختارات من أحاديث الأحكام -2-
الاثنين, 15 مارس 2010
  الحديث الثاني : عن أبي الدرداء رضي الله عنه يرفعه: "ما أحل الله في كتابه فهو حلال... أقرا المزيد...
الرفعة بالعلم
السبت, 27 فبراير 2010
الرفعة بالعلم:لشيخنا العيد بن سعد شريفي ـ حفظه الله ـ إنّ الحمد لله نحمده... أقرا المزيد...
صورة
تنوير الأفهام بمختارات من أحاديث الأحكام [3]
الاثنين, 24 مايو 2010
الحديث الثالث الإقرار الرباني والإقرار النبويّ[1/2] 1/الإقرار النبوي: . [1]. زاد إسحاق... أقرا المزيد...
مارأيك في موقع الشيخ العيد شريفي ؟
 

المتواجدين حاليا

يوجد حاليا 2 زوار المتواجدون الآن