موقع الشيخ أبو عبد الباري العيد بن سعد شريفي
سلسلة : تنوير الأفهام بمختارات من أحاديث الأحكام -1- PDF طباعة أرسل لصديقك
الخميس, 25 فبراير 2010 19:10

الحديث الأوّل:alt

عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه يقول:سئل رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن لقطة الذهب والورق فقال:
"اعرف وكـاءها وعفاصها ثم عرّفها سنة،فإن لم تعرف فاستنفقها ،ولتكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدّها إليه"
وسأله عن ضالّة الإبل فقال:"ما لك ولها دعها فإن معها حذاءها وسقاؤها تَرِدُ الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربّها"
وسأله عن الشاة فقال:"خُذها فإنّما هي لك أو لأخيك أو للذئب"
تخريج الحديث:
أخرجه البخاري ومسلم والترمذيّ وأبو داوود وأحمد وابنُ ماجةَ ومالكٌ في موطئه واللّفظ لمسلم .
ü وجاء في غير هذا الطريق "فضالة الإبل؟" "فغضب حتى احمرّت وجنتاه أو قال احمرّ وجهه"[رواه البخاري ومسلم]




شرح المفردات




اللُّقَطة :هو الشيئ الذي يلتقط،والمشهور عند أهل اللغة والمحدثين هو بضمّ اللاّم وفتح القاف.قال ـ ابن حجر ـ(5/78)"وقال عياض لا يجوز غيره"
الوكاء:ما يربط به.
العِفاصُ:الخرقةُ المربوط فيها الشيئ الملتقطُ،قال ابن عبد البرّـ في التمهيد ـ(3/107) "وأصل العفاص ما سدّ به فم القارورة ،وكل ما سدّ به فم الآنية فهو عفاص "
سقاؤها:المراد به أجوافها.
حذاؤها:المقصود به خفّها.

 



ما يُستفاد من الحديث:
1) حرصالصحابة ـ رضي الله عنهم ـعلى معرفة الأحكام .
2) حُكم لقطة الذهب والورق (الفضة).
3) معرفة وعائها ووكائها.
4) التنبيه في الحكم على ما يستمال به إذا كان له تأثيرٌ في الأحكام
5) الإجابة على أكثر مما طلب السائل
6) من باب الدلالة على الحكم الأوّليّ،إذ أمر بمعرفة الوكاء والعفاص ،فمن باب أولى معرفة قيمة المال.
7) تعريفها سنة،لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيستفاد عدم التصرف فيه لأي قصد إلا إذا كان القصد يعود على أصل المال في النّفع
8) إذا لم يَعرف صاحبها فللملتقط الاستفادة منها.
9) تبقى وديعَةً في الذمة ،لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ قال:يعني بعدما أجاز التصرّف فيها تبقى لك وديعة.
10) المال المفقود هو ملك لصاحبه ،ولو كان مجهولا ،لا تتغيّر الملكيّة "بالتقادُم" أو "بفقدان المال" فالمال المفقود يبقى لصاحبه ولو لم يعرف ،وقد جاءت نصوصٌ أخرى مبينة لذلك:
- قوله صلى الله عليه وسلّم :[رواه ابو داوود]في هذه الحالة إذا استغنى عنها وتركها،وعُلم ان بعض الأموال (وليس على إطلاق) في كثير من الأموال يستغني عنها الإنسان ففي ذلك الوقت تزول قيمةالمال ،أما إن ضاع المال فهو ملك لصاحبه حتى تظهر الملكيّة ،إن مات تنتقِلُ الملكية للورثة (تُنقل تلقائيًا).
11) ردّ المال لصاحبه متى ظهر(إن كان موجودا أو في الذمّة على حسب حال الرجل في حدّ ذاته)
12) الغضب عند مخالفة الطالب لأمر من الأمور التي لا يجوز أن يسأل عنها ،فلما سأله الصحابيّ، عن ضالة الإبل ،قال: يعني النبي صلى الله عليه وسلّم ،لانه رأى نفس السائل تتوق إلى شيئ آخر،لأن القصد من اللقطة هو المحافظة على المال العامّ(1)
13) عدم أخذ ضالّة الإبل :يعني لا يجوز لأيّ إنسانٍ أن يأخذ ضالّة الإبل بأيّ وجهٍ من الوجوه،ثم تعليل النبي صلى الله عليه وسلم يبيّن فيه عدم ضياع المال،فقالإذا بين النبي صلى الله عليه وسلم علة عدم أخذ ضالة الإبل لقدرتها على حماية نفسها فلا يُخشى عليها الضياع.
14) جواز أخذ ضالّة الغنم ،والعلّة في ذلك الضياع :.
>> الفائدة من هذا كلّه:
أ)الحفاظ على أموال المسلمين،:.
ب) تعليل الأحكام
ت)تأثير العِلَّة في الحكم :إذا ضلّت

 


{الفـــوائدُ الخاصـة ،من الحديث}
1)اهتمام الشرع بأحكام الأموال ،وهذا يؤكّد كماله،فالشرع اهتم بها وبينها وما من شاردة ولا واردة إلاّ وللإنسان فيها من الله برهان،علمه من علمه وجهله من جهله،
- هناك قصة عن بعض التابعين { عن سلمة بن كهيل قال : سمعت . سويد بن غفلة قال : " ت أنا وزيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة غازين ، فوجدت سوطا ، فأخذته ، فقال لي : دعه ، فقلت : لا ، ولكني أعرفه ، فإن جاء صاحبه ، وإلا استمتعت به ، قال : فأبيت عليهما ، فلما رجعنا من غزاتنا قضي لي أني حججت ، فأتيت المدينة ، فلقيت أبي بن كعب ، فأخبرته بشأن السوط وبقولهما ، فقال : إني وجدت صرة فيها مائة دينار ، على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأتيت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : عرفها حولا ، فعرفتها ، فلم أجد من يعرفها ، ثم أتيته ، فقال : عرفها حولا ، فعرفتها ، فلم أجد من يعرفها ، ثم أتيته ، فقال : عرفها حولا ، فقال : احفظ عددها ووعاءها ، ووكاءها ، فإن جاء صاحبها ، وإلا فاستمتع بها ، فاستمتعت بها . فلقيته بعد ذلك بمكة ، فقال : لا أدري بثلاثة أحوال ، أو حول واحد " . والسياق لمسلم . وفي رواية : " فهي كسبيل مالك " بدل " فاستمتع بها " وهى رواية ابن ماجه ، ورواية للبيهقي . وفي أخرى لأحمد ( 5 / 127 ) : " فانتفع بها " . وفي أخرى : " شأنك بها " . وهى عند عبد الله بن أحمد ( 5 / 143 ) من طريق صعصعة بن صوحان قال : " أقبل هو ونفر معه ، فوجدوا سوطا ، فأخذه صاحبه ، فلم يأمروه ولم ينهوه ، فقدمت المدينة ، فلقينا أبي بن كعب ، فسألناه ، فقال : وجدت مائة دينار ، في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : عرفها حولا ، فكرر عليه حتى ذكر أحوالا ثلاثة ، فقلت : يا رسول الله ( كذا ) فقال : شأنك بها}.
هذا النص فيه حالة وقعت في زمن التابعين ،إذا حصل اجتهاد من هذا التابعي رحمه الله مع صاحبيه ،فكلٌ يعمل بما ترجح لديه .
2)استحباب محافظة المسلمين على أموال بعضهم البعض،[وقد يكون واجباً،إذا غَلَبَ ضياعُ المال]،لان هذه اوامر(عرّفه،خذها،...) تُحمل على الاستحباب لا على الوجوب،لكـن إذا كان الأمر سيؤدي به إلى الضياع فهنا يتأكد على المسلم أخذ ذلك المال وهو ما اشار إليه ابن عبدالبر في التمهيد نقلا عن الإمام مالك رحمه الله قالaltإذا علم وكان صلاح الناس في زمن من الأزمان، الأصل فيها الاستحباب ،لكن إذا عَلم الإنسان فساد الناس وكثرة من لا يأبهون بأحكام الله عز وجلّ، ووجد هذا المال رجلٌ صالحٌ ،يتأكد على هذا أخذ المال لأن الغالب انهع سيضيع )[الكلام هنا بالمعنى: وانظر التمهيد(3/108/109)]
3)تعريف اللقطة كما ورد في النص الأول سنة ،وكما ورد في النص الثاني ـ هذا الذي ذكرناه ـ حديث أُبيّ بن كعب رضي الله عنه ،الذي فيه ثلاث سنوات ،لكن وقع فيه شك من سلمة بن كُهيل ، وفي رواية سنتين (وحاول أهل الحديث الجمع بين الروايات لثبوت روايتين في صحيح البخاري و متفق عليها كذلك)فقالوا:
- إذا كان فيه ظن عدم وجود صاحبها فتعرفها سنة وإذا كان فيه أمل وجود صاحبها فتعرفها سنتين أو ثلاث لتبرأ الذمّة .
تنبيه:
رواية الثلاث :وقع فيها شك .
ويخرج من هذا التعريف اللقطة التي لا قيمة لها وهذا مُستفادٌ من فعل النبي صلى الله عليه وسلم:{عن أبي هريرة قال أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم كخ كخ ليطرحها ثم قال أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة ؟} فبين أن علة نزعها منه أن أهل البيت لا يأكلون الصدقة.والتمر لا قيمة لها.
4) الأشياء التي يستغني عنها صاحبها كليّة تخرج من حكم اللقطة ويجوز الانتفاع بهـا وفي الحديث وهنا قاعدة فقهية مالكية:يقول صاحب المنظومة :
وكل ماتُرِكَ بالكُلِيّة**فحكمه للواجد الحِلِيّة .
5) اللقطة وديعة حتى و لو تصرف فيها من اتقطها ولو بقيت لسنوات عديدة كما قال النتبي صلى الله عليه وسلم<< ولتكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدّها إليه
>>.
أما إذا لم يكن له صاحب فهو مُشَاع.
وسبحانك اللهم وبحمد أشهد أن لا إله إلاّ أنت استغفرك وأتوب إليك ..
[من دروس شيخنا :بكلية العلوم الإسلامية بالجزائر العاصمة]


ــــــــ

(1) كما هو متعارف عليها عند اعل الصحراء تمشي الإبل من صحراء الجزائر حتى النيجر، وحتى الصحراء الليبيّة،وغير هذا وذكر الجهات معروفة عند القبائل ،يوصلها حيثما وصلت ورحلت وارتحلت ،عندها ما تاكل وعندها ما تشرب وعندها ما تسقي من الماء،وهوتحملها الصبر على الماء مدة طويلة ...

 
درع الأمان في صد الأسباب الدافعة لضعف الإيمان PDF طباعة أرسل لصديقك
الثلاثاء, 26 يوليو 2011 19:54

alt

 

 

درع الأمــــــــــان

في

صدّ الأسباب الدافعة إلى ضعف الإيمان


للشيخ

أبي عبد الباري العيد شريفي


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.


يقول السائل: شيخنا بارك الله فيكم: أنا شاب كنت في بداية التزامي آخذا بهذا الدين بقوة, فكنت أصوم التطوع وأقوم الليل وأذكر الله على كل حال, وأحضر الصلوات, ولا أفرط في وردي من القرآن, ولا أذكار النوم وأذكار الصباح والمساء حيث أن حصن المسلم لا يفارقني ولكن لما طالت المدة في الالتزام تغيّرت الأحوال, فأصبحت متهاونا في كل شيء, فما بقي من الالتزام إلا المظهر, فبعض العبادات التي كادت أن تصبح عادات والله المستعان.
فهل هذا كقوله تعالى في اليهود {فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم{ أم لشيء آخر, نطلب منكم الدواء الشافي بارك الله فيكم ونفعنا بما تقولون.


الجواب
: لمعالجة هذه الحالة يصعب مجرد الكلام هكذا بالعموم, بإمكان الإنسان أن يتكلم الآن يحي القلب من ناحية العموم, لكن ما إخالني أن يكون ذلك نافعا, فمثل هذه الحالة لابد من حوار مباشر مع صاحب القضية, بحيث نصل إلى معرفة السبب الذي دفع به إلى هذا التقهقر


يعني الدافع إلى ذلك ولابد أن تكون أسباب موجودة هي التي دفعت به فهي إما:


أسباب داخلية.
أسباب خارجية.


فلابد من البحث للوصول إلى نتيجة في حياة هذا الشخص لعلنا نصل إلى تحديد الأسباب.


ودوما تكون الأسباب الداخلية راجعة إلى ثلاث أمور:


الأمر الأول: وهو الخوف الذي يعتري الإنسان من خارجه, يخاف من أشياء, فيبدأ بدفع ما يخاف منه بالتقليل والبعد عن العبادة بحيث يراه الرائي أنه كغيره من الناس ممن لا يعبأ بهم ولا يلتفت إليهم, كما فعله كثير من الشباب عند المحن وعند اشتداد البلاء, هذا يأتي من جبن الإنسان, وهذه تكون سجية في الإنسان فلابد أن يعالج هذاالجانب بالعقيدة, لابد أن يعالج جانب الجبن بالعقيدة, لأن الجبن إنما يتمكن من الإنسان إذا كان ضعيف العقيدة في جانب سريان قضاء الله وقدره في الكون؛ ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم مع الغلام الصغير عالج هذا الجبن، أي جانب الجبن في القيام على طاعة الله وذلك بقوله صلى الله عليه وسلم له: « واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك» فالتغلب على جانب الخوف لا يكون إلا بمعرفة الله تعالى وتسليم بقضائه وقدره, فبمعالجة هذا الجانب يعود الإنسان بإذن الله إلى مكانته في الالتزام والاستقامة على طاعة الله تعالى لأنه يزول ذاك الداء الدفين وهو الجبن.


والجبن له دوافع عدة , يعني شخصية الإنسان أحيانا مكونة من هذا (خواف) وإلا يكون من شيء ثان, أي أن الجبن مكون يكون في ذات الإنسان أي منه ينشأ, وإما خارجي كما قال صلى الله عليه وسلم في حق المتزوج وله أبناء: «إن الولد مبخلة مجبنة  . » هذا بالنسبة إلى الأمر الأول.


الأمر الثاني: ضعف الإيمان, من أعظم الأسباب الدافعة لترك الاستقامةوالالتزام على الدين: ضعف الإيمان, ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم «إن الإيمان ليبلو كما يبلو الثوب فجددوا إيمانكم»


إذن فلابد من المحافظة على الإيمان, لأنه هو الدافع الوحيد إلى الاستقامةعلى الدين والثبات على طاعة الله والتضحية في جميع الأمور, ولهذا لما كانالصحابة رضي الله عنهم من الناحية الإيمانية على ما كانوا عليه استطاعوا أن يجابهوا الأمم كلها وما ردّهم ذلك إلى القهقرى والى الخوف والى غير ذلك, وإنما ما زادهم إلا صلابة, وأمثال الصحابة: بلال رضي الله عنه الذي تحمّل كل أسباب الضغط عليه والأذيّة لترك الاستقامة والالتزام, ولم يكفر الكفر الظاهر الذي رخّص فيه الشارع؛ ومع ذلك لما خالطت حلاوة الإيمان بشاشة القلب- وهذا استنتاج هرقل ملك الروم يشير علينا نحن هل الإسلام - مكانة قوتنا بشاشتنا على ديننا وقوة إيماننا, لما سأل هرقل أبو سفيان:« فهل يرتد أحد سخطة لدينه, قال: لا»


إذن نستنتج من هذا أن حلاوة الإيمان إذا خالطت بشاشة القلب فمن المستحيلأن يتخلى الإنسان عن التزامه ولو كانت الظروف ما كانت: الفقر, الجوع, العري... وغيرها, كل هذه الأمور استطاع الصحابة رضي الله عنهم أن يتحمّلوها وأن يثبتوا على طاعة الله تعالى وذلك راجع لقوة إيمانهم.


إذن هذا العامل الثاني راجع لضعف الإيمان, فلابد لهذا الأخ أن يراجع هذاالجانب, أي جانب الإيمان, ولهذا ندندن دوما وننادي ونناشد طلبة العلم أنيجمعوا في حياتهم العلمية بين العلم والإيمان والعمل, من الأمور الضروريةفي هذه الحياة لقيام المسلمين على دينهم, لمن أراد أن يعينهم على ذلك,لابد من جمع العلم والإيمان والعمل معاً, لأن هذا المزج الثلاثي يعطي قوةوصلابة المسلم على دينه, إذن لابد من الاهتمام بهذا الجانب.

الأمر الثالث: عدم معرفة قيمة ما يعمل من أجله, فمن أعظم الأسبابالدافعة إلى ترك الالتزام جهل المسلمين بقيمة الآخرة, ولهذا قال المولى سبحانه وتعالى مخاطبا ملائكته: )فما يسألونني قال: يسألونك الجنة, قال: وهل رأوها ؟! يقولون: لا والله يا رب ما رأوها, يقول: فكيف لو أنهم رأوها, قال: يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا وأشد لها طلبا لها ( .


فهذا بدون أن تظهر لهم الجنة على حقيقتها وصورتها الحقيقية, ومع ذلك سعواإليها بما ظهر لهم من معالم؛ ولهذا رغّب النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة رضي الله عنهم في الآخرة, والسعي لها, ودوام الالتزام ودوام الطاعة والصبر على الأذى, فقال صلى الله عليه وسلم «فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر» وفائدة هذا الكلام هو أن يعطوا لها حقها, وأن يعظموها, ويقدروها, ويسعوا إليها؛ فبالنسبة للشباب غير المتزوج – ليبتعد عن الفتن- له قصر مجوف له فيه سبعون جارية الأخرى لا ترى الثانية....والله هذه حقائق شرعية؛ ما الفائدة من هذا الكلام؟!  لا يعبث هكذا؛ والله لا لشيء إلا ليهتم الرجل والمرأة بطاعة الله و الرسول  والقيام على دينه, في أداء الحقوق الزوجية, وفي الأعمال, والاستقامة على الدين, هذا كله ليبيّن لنا قيمة الأشياء.


ثم ذكر النار وما فيها من شرور, قال: «فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدّم وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدّم وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا الله ولو بشق تمرة» ثم ينظر إلى حال الكافرين في الجحيم, أن ضرس الكافر في النار كجبل أحد, ثم يذكر المولى سبحانه وتعالى غير ذلك مما ذكر.


إذن من أعظم الأسباب المساعدة على الالتزام والاستقامة هو معرفة قيمة الشيء الذي يقدم عليه الإنسان, فكلما كان جاهلا بالشيء الذي يقدم عليه إلا وتنصّل عنه, والأمور الدنيوية دالة على هذا؛ ولمعرفة قيمة الأشياء يقولابن قيم الجوزية- رحمه الله تعالى- في كتابه " بدائع الفوائد ": " ولا يستقيم الزهد في الدنيا (معناه أن تعطيها قيمتها التي تستحقها) إلا بنظرين صحيحين:


النظر في الدنيا وسرعة زوالها وفنائها واضمحلالها ونقصها وخستها وألم المزاحمة عليها والحرص عليها ..وما في ذلك من الغصص والنغص والأنكاد وآخر ذلك الزوال والانقطاع .فطالبها لا ينفك من همٍّ..وغمٍّ وحزن بعد فواتها" يعني لا ينفك طالب الدنيا من همّ وغمّ خاصة عندما يرى خسّتها وخسة ما فيها وزوالها وزوال ما فيها؛ وضربت قبل سنوات مثلا تقريبي: لو فيه شخص ذاهب إلى الحج وعنده بيت من الطراز العالي (فيلا) وجاء وقال لك يا فلان هذا بيتي أتركه لك شهرا كاملا تتمتع فيه مدة سفري إلى الحج, وفيه ما لا رأته عينك من أمور الدنيا: مَسْبَحْ, وأموال وأشياء كثيرة جدا.., وأنت تفرح فرحا شديداً تقول: ما شاء الله سأتمتع, لكن بمجرد ما ينقضي يوم إلا وينقلب الفرح إلى حزن, بقي 29 يوماً؛ لما كانت مدة المتعة محدودة, ولو أنك في متعة, لكن هذه المتعة تنفك؛ -ولهذا أهل الدنيا يزهدون في الآخرة ليتمتعوا, يريدون بذلك نسيان الآخرة-؛ إذن مع كون الخيرات بين يديه, لكن لما كانت المدة وجيزة, أصبحت تلك المتعة حسرة في حد ذاتها, فلابد أن ننظر إلى هذه الدنيا بهذه النظرة؛ قال –ابن القيم-:" وازهد فيما عند الناس كما زهد أهل الدنيا في الآخرة " أي لم يفكروا فيها (الآخرة) ولا يريدون التفكير فيها في أي لحظة من لحظاتها, ليتم لهم كمال المتعة, ولهذا قال أهل العلم: الأهواء في الديانات أعظم منها في الشهوات, لأن صاحب الهوى وصاحب الشهوة سرعان ما تنقضي عنه الغشاوة فيعود إلى رشده فتقع الحسرة إلى غير ذلك مما يقع, لأن في قلبه بذرة إيمان: سرق, شرب الخمر.. فسرعان ما تقع العودة, لأن الإيمان موجود, لكن الأهواء في الديانات دائمة لا تنفك عن صاحبها.


وكذلك أهل الدنيا زهدوا في الآخرة حتى يتمتعوا بما في الدنيا,
لكن هيهات هيهات أن يحصل لهم مرادهم فيها, لأن المولى? أبى إلا أن تكون دار امتحان ودار ابتلاء, هيهات هيهات لن تحصل المتعة لإنسان في هذه الدنيا لمجرد المتعة المادية, من المستحيل, قال تعالى: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى } لتدركوا الحقائق ومعرفة قيمة الأشياء..


◀ "
النظرة الثانية إلى الآخرة وإقبالها ومجيئها ولابد, ودوامها وبقائها,وشرف ما فيها من الخيرات والمسّرات والتفاوت الذي بينه وبين ما ههنا ..." كما ضربنا المثال السابق, أعطاه بيتا كاملا, لكن بعد شهر عاد عليه بالنكدوالنغص؛ والشخص الثاني مسكين ينوي الزواج وليس عنده مسكن, يقول له خذ هذا البيت (غرفة ومطبخ) هدية من عندي لك, فيفرح به فرحا ليس مثله فرح؛ لأنه سيصبح له ملك دائم, ولو أنه شيء بسيط جدا, ولكن لما كانت الملكية دائمة كان الفرح بها فرحا عظيما, وكلما دخل فيه تذكّر النعمة التي هو فيها.
إذن لابد من هذا النظر الصحيح.


إذن من أعظم الأسباب المساعدة على الطاعة والاستقامة على الدين هو معرفةالآخرة, ولهذا الجهال الذين يعيشون مع العوام يقولون: " أحييني اليومواقتلني غدا " ويقول: " درهم نقد خير من ألف نسيئة " لكن هذا الكلام يقوله من لم يعرف قيمة الأشياء, وأما من عرف قيمة الأشياء يقول: " اقتلني اليوم وأحييني غدا " وهذا ما كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه, قال صلى الله عليه وسلم: «مثلي ومثل الدنيا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها» كأنه يهوّن منها بحيث لا يعطيها الإنسان ما لا تستحق, وقال صلى الله عليه وسلم «لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافر شربة ماء» .
-
هذه الأسباب الداخلية.


الأسباب الخارجية:
-
ما يضيّع المسلم استقامته والتزامه إلا:


1-
المخالطة: لابد أن ينظر الإنسان من يخالط, لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» وهذا راجع دوما إلى شخصية المخالط, فيضيع المخالط إذا كان ضعيف الشخصية, لأنه سيتأثر بمن يخالطه, ولهذا قال صلى الله عليه وسلم «ومثل الجليس السوء كمثل نافخ الكير» فهو يلحق بك ضررا إذا كنت ضعيف الشخصية, لأن الإنسان متأثر بالطبع أحب أم كره, لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال «من بدا جفا» ولهذا لما وصف رعاة الشاة والإبل بماذا وصفهم؟
رعاة الشاة وصفهم بالتواضع واللين والهدوء وغير ذلك, أما رعاة الإبل وصفهم بالكبر والشدة
والقوة, لأن الحياة مع الإبل فيها قوة, والغنم فيها دعة؛ إذن لما كان طبعالإنسان عرضة للتأثر بالغير, كان لابد أن يختار الصحبة والمخالطة.


-
إذن لابد أن ينظر الإنسان في أحوال المخالطة, وأن المخالطة أقسام :


القسم الأول: مخالطة واجبة, وهي مجالسة أهل العلم لمعرفة الدين, كما تكون المخالطة في حق طالب العلم واجبة عليه ليعلّم غيره كالعالم, مخالطة الناس يوجبها عليه الشرع, إن فرّمنها فهو آثم, إذا كان الناس في حاجة إلى ما عنده من علم فتصبح مخالطته للناس واجبة.


القسم الثاني: مخالطة مستحبة, وهي مخالطة الصالحين الذين يعينونك على طاعة الله سبحانه وتعالى , كما قال المولى سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم}واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغدواة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم{ وهذا يكون بالجلوس في حلقات الذكر, وفي المذاكرة مع إخوانك من طلبة العلم, مذاكرة مع العوام وتعليمهم, فهذه مستحبة لأنها تزيدك في الخير وتعلّمك صحبة الناس الصالحين, قال له المولى صبحانه وتعالى {واصبر نفسك{فالأمر يحتاج إلى جهد ليس بالسهل.


وكذلك أن تخالط من يعينك على جلب رزقك من الناس ( هذه مخالطة قد تكون مستحبة وقد تكون مباحة, لكن نذكرها في باب الاستحباب) عندما يصبح لك سبيل للترزق, لابد أن تخالط وأن تعيش وأنت تنفق وتعمل بنفسك على نفسك وتكسب بيدك, أفضل من أن تعيش عالة على الغير, فكسب الرزق وغيره من هذه الأمور تدخل في هذا الباب-باب الاستحباب- .


القسم الثالث: مخالطة محرّمة, وهي مخالطة أهل السوء والفساد, كأصحاب الشبهات وأصحاب التكفير وغيرهم ممن هم على تلك الشاكلة فهنا تصبح مخالطة محرّمة.


القسم الرابع: مخالطة مكروهة, وهي مخالطة الناس للإكثار من الدنيا والترف فيها, بحيث إنك في غنىً عن هذه المخالطة.


القسم الخامس: مخالطة مباحة, المباح المجرّد الذي لم يتعلّق به شيء يصعب وجوده في هذه المجتمعات اليوم, والمخالطة المباحة هي التي لا تعود على الشخص بالفساد.


 -1
إذن هذا بالنسبة للأمر الأول هو المخالطة, فالإنسان إذا أساء اختيارالخلطة فستعود عليه بالسوء, ولهذا قال المولى تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: صلى الله عليه وسلم}ولا تعد عيناكعنهم تريد زينة الحياة الدنيا} يعني مجرد نظر عيناه للغير, قال له لا تلتفت إليهم, لأن هذا سيجلبك إلى مخالطتهم والبحث عما هم عليه؛ ولهذا لما حاول عمر في التفاتة بسيطة جدا, وخشي النبي صلى الله عليه وسلم أن تكون تلك اللفتة سبباً للبحث عن الدنيا واللحوق بهم في شرهم قال: «ادع الله أن يوسّع على أمتك فقد وسّع على فارس والروم وهم لا يعبدون الله» هذه التفاتة بسيطة فقط, ماذا كان من النبي صلى الله عليه وسلم غلق هذا الباب, قال: «أفي شك أنت يا ابن الخطاب أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا» قال:« استغفر لي يا رسول الله» لماذا غلق باب الالتفاتة ؟ لأن تلك الالتفاتة ستدفعه بعد ذلك إلى البحث عن العيش بحياتهم, إذن تصبح مخالطة ولو عن بعد, ولهذا لما جاء المال للنبي صلى الله عليه وسلم ووقف الصحابة في طريقه, أرادوا أن يقسم المال, وهو ما أراد أن يقسم, فنظر إليهم ورأى من حالهم وقال: «ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا فتنافسوها...  » يعني مخالطة عن بُعد, فكان الشرع يحذّر حتى من هذا النوع من المخالطة.

2 - السبب الثاني: هو ترك الالتزام بالظاهر, لأن من أعظم الأسباب المهلكة للمسلم هو ترك الالتزام بالظاهر, ولهذا اعتنى النبي صلى الله عليه وسلم بإبراز شخصية مسلمة متميّزة عن غيرها من الأمم الأخرى, لأن هذه الشخصية المتميّزة ستحميه, فكان يعمل على أن تكون شخصية المسلم مميزة, فقال: «من تشبه بقوم فهو منهم» وقال: «إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون تسرولوا وائتزروا» وقال: ...«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به فسدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته ثم فرق بعد» إذن أراد أن يخالف بزيّه جميع الناس حتى تبقى شخصية المسلم مميّزة, فإذا بقيت هذه الشخصية المميزة حافظت بعد ذلك على الداخل, لأن الظاهر يؤثر لا مرية ولا شك على الباطن, قال صلى الله عليه وسلم: «لتسوّن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم» وقال: «إن المؤمن إذا أذنب كانت تكتة سوداء في قلبه, فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه»


إذن لابد أن يحافظ المسلم على زيّه الظاهر, فالمحافظة على الزيّ الخارجييؤثر على الإنسان في داخله ويصونه كما يصونه إيمانه من الداخل, فهناك تكامل.


فعلى هذا الأخ والحالة هذه أن يعود إلى التزامه وأن يستعين بالله, ومن أعظم الأسباب المساعدة للخروج من هذه الورطة التي وصل إليها الأخ ومن هذا البعد هو دوام الافتقار إلى الله تعالى والتضرع له والاستكانة بين يديه, فإنه متى حصل من المسلم ذلك أخذ الله بيده على أي هيئة كان عليها, وردّه إليه رداً جميلاً, بل إذا عاد العبد إلى ربه يفرح المولى سبحانه وتعالى بعودته إليه, فمن أعظم الأسباب بعدما عرفنا الأشياء المساعدة, فالسبب الرئيسي في هذا الباب هو: دوام الذّل والافتقار والتضرع إلى المولى سبحانه وتعالى, فإن ذلك هو السبب الأساسي الذي به يصون المسلم نفسه, فإذا كان مفتقرا إلى الله  مداوما طرق بابه في جميع أحيانه وأحواله, كما يقول أحد الشعراء:


الزم باب ربك ✿✿ واترك كل دون.


أي واترك كل ما سواه.


-
فإن هذا الأمر هو السبب الرئيسي للخروج من جميع الفساد الذي فيه الإنسان, ولهذا في الحديث النبوي يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : «أن رجلا أذنب ذنبا»ً) أي يبتعد عن ربه بارتكاب ما يخالف أمر ربه« فيقول أي رب أذنبت ذنباً فاغفر لي»  يعني بعد بُعْدٍ عن المولى بتسلّط الشهوة والهوى والشيطان على الإنسان, لكن إذا عاد الرجل إلى رشده فافتقر إلى ربه- هو في حالة بُعْد- إلا ويجد أبواب الخير مفتّحة, فيقول المولى: «علم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به قد غفرت له» أي يرده إليه رداً جميلاً, فعلى المسلم أن يداوم باب الدعاء والذل والافتقار إلى الله , وأن يعلم أن جميع أسباب الهداية والتوفيق هي بيده, فإذا داوم على هذا وافتقر نجا بإذن الله .


ولابد أن يعلم أن جميع أسباب الخذلان والبعد عن الله  والظلم والشرور هي من نفسه فلا يطيعها فيما يأمر به وفيما تنهى عنه لأنها ما وصلت الى درجة النفس المطمئنة وإنما لا تزال ضعيفة ولا تأمر إلا بشر. وأسأل الله أن يوفقني وإياكم إلى ما يحبه ويرضاه.


 
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك



 

 
شرح لكلام شيخ الاسلام ابن تيمية من كتاب الإيمان PDF طباعة أرسل لصديقك
السبت, 02 أبريل 2011 11:34

alt

 

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم

قال شيخ الاسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ:
"وَهُوَ مُرَكَّبٌ مِنْ أَصْلٍ لَا يَتِمُّ بِدُونِهِ وَمِنْ وَاجِبٍ يَنْقُصُ بِفَوَاتِهِ نَقْصًا يَسْتَحِقُّ صَاحِبُهُ الْعُقُوبَةَ وَمِنْ مُسْتَحَبٍّ يَفُوتُ بِفَوَاتِهِ عُلُوُّ الدَّرَجَةِ فَالنَّاسُ فِيهِ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمُقْتَصِدٌ وَسَابِقٌ كَالْحَجِّ وَكَالْبَدَنِ وَالْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْأَعْيَانِ وَالْأَعْمَالِ وَالصِّفَاتِ فَمِنْ سَوَاءِ أَجْزَائِهِ مَا إذَا ذَهَبَ نَقْصٌ عَنْ الْأَكْمَلِ وَمِنْهُ مَا نَقَصَ عَنْ الْكَمَالِ وَهُوَ تَرْكُ الْوَاجِبَاتِ أَوْ فِعْلُ الْمُحَرَّمَاتِ وَمِنْهُ مَا نَقَصَ رُكْنُهُ وَهُوَ تَرْكُ الِاعْتِقَادِ وَالْقَوْلِ : الَّذِي يَزْعُمُ الْمُرْجِئَةُ والجهمية أَنَّهُ مُسَمًّى فَقَطْ وَبِهَذَا تَزُولُ شُبُهَاتُ الْفِرَقِ . وَأَصْلُهُ الْقَلْبُ وَكَمَالُهُ الْعَمَلُ الظَّاهِرُ بِخِلَافِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّ أَصْلَهُ الظَّاهِرُ وَكَمَالَهُ الْقَلْبُ ".

قال الشيخ العيد شريفي ـ حفظه الله ـ :هذا كلام لأهل العلم شرحا للنصوص النبوية فهو يريد أن يبين أن للايمان:

 

1 ـ الأركان .
2 ـ الواجبات .
3 ـ المستحبات.
و معلوم دائما في كل قضية يجب أن يكون النص ابتداءا ثم بعد ذلك يأتي قول العالم مبين لهذا النص أحيانا النص وحده يكفيني مؤنة في هذه الأمور.
هذا الكلام الأصل فيه

 

1 ـ حديث جبريل ـ عليه السلام ـ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَجَاءَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ شَعَرِ الرَّأْسِ ...ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا الإِيمَانُ قَالَ « أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَكُتُبِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ». قَالَ صَدَقْتَ... قَالَ « ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ ».متفق عليه
هنا هذا الحديث جاء فذكر أركان الإيمان الستة فالآن ليس فيه ركن زيادة على الستة ثم قال النبي صلى الله عليه و سلم بعدما قيل له ما الإيمان ذكر الرسول صلى الله عليه و سلم الأركان ثم قال النبي صلى الله عليه و سلم

 

2 ـ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال : (( الإيمانُ بِضعٌ وسَبعونَ ، أو بضعٌ وستُّون شُعبة ، فأفضلُها : قولُ لا إله إلا الله ، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريق ، والحياءُ شُعبةٌ من الإيمان )) ولفظه لمسلم .
الناظر لهذا النص الأول و النص الثاني يجد أن النبي صلى الله عليه و سلم جاء فذكر الأركان ثم قال بضع و ستون شعبة أعلاها لا إله إلا الله هي الركن الأول
و أدناها إماطة الأذى عن الطريق ذكر الأعلى و هو ركن و ذكر الأدنى و هو مستحب إماطة الأذي ، إذا سيتخلل بين ذلك ماذا؟ الواجبات ، و لهاذا كم من مرة يأتيني واحد و يقول لي " جنس العمل " ، و أهل السنة و الجماعة عندما عرفوا الإيمان بالتعريف البشري الموجز لكي يقربوه للناس و الأصل كما عرف النبي أعرف و تنتهي الإشكاليات ـ والتعريف مبين في الحديثين ـ
تعريف أهل السنة و الجماعة الإيمان: اعتقاد بالجنان و نطق باللسان و عمل بالأركان هذا التعريف يوافق ماذا؟ من حديث النبي صلى الله عليه و سلم "الإيمان بضع و ستون شعبة" هم جاؤوا لتعريف الإيمان تعريفا عاما ، المشكلة أين؟ لما نأتي لبعض اصطلاحات أهل العلم و يذكرونها و يقصدون بها شيء و من يأتي بعدهم لا يفهم مقصد المتكلم و من هنا تأتي المشاكل عندما قال: "الإيمان كذا و كذا" ماذا قالوا؟ هم جعلوا هذه أركان الإيمان و أصبح لا بد للإيمان من عمل بالأركان ، من عمل الجوارح من خلال اصطلاح أهل العلم ، عندما قالوا : "اعتقاد بالجنان و نطق باللسان و عمل بالأركان جعلوا هذه أركان الإيمان ، معناه إذا اختل ركن ...!؟ و لهاذا شيخ الاسلام ـ رحمه الله ـ لما قال جنس العمل في موطن هم اخذوا كلام جنس العمل قالوا :لا بد الإيمان من جنس العمل" ، وجعلوه الأصل معناه الإنسان الذي لم يعمل خيرا قط مخلد في النار ، الآن ابن تيمية في هذه المقولة سيبين ما المقصود من جنس العمل ، إحنى الآن اتضح لنا أركان الإيمان في قول النبي صلى الله عليه و سلم ما الإيمان ثم ذكر الأركان، ثم في قوله "الإيمان بضع و سبعون شعبة" إذا من خلال هذين النصين فيه أركان إذا ضاعت ضاع الإيمان فيه واجبات إذا ضاعت لا يضيع الإيمان، الآن من خلال هذين النصين سنفهم كلام ابن تيمية فهما سليما جدا

 

قال شيخ الإسلام رحمه الله :" وَهُوَ مُرَكَّبٌ مِنْ أَصْلٍ لَا يَتِمُّ بِدُونِهِ "
الشيخ: هذه الأركان لا يتم لَا يَتِمُّ بِدُونِهِ و هو الذي يسمى مطلق الإيمان
" ومن واجب ينقص بفواته"
هذا الواجب يسمى كمال الوجوب لا الكمال المطلق الذي يدخل صاحبه ابتداءا الجنة قال تعالى:{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ, الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ}
أفلح: معناه الذي جاء بكل الواجبات التي أوجبها الله عليه
هو كامل الإيمان الواجب ، لأن الكمال الكامل هو أركان وواجبات و مستحبات " الإيمان بضع و ستون شعبة" هذا الإيمان الكامل ،
" و مستحب يفوت بفواته علو الدرجات " هذا هو أكمل الإيمان
"فَالنَّاسُ فِيهِ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ" مذا يلزمه حتى يخرج من الإشكاليات أدنى شيء أن يأتي بأركان الإيمان الظالم لنفسه يعني أدنى ظلم لنفسه
الظالم لنفسه دركات: أدنى دركات الظالم لنفسه من أتى بأركان الإيمان فقط هو التوحيد حقق التوحيد و لم يعمل شيء بأعمال الجوارح إلا نطق باللسان حتى عرفناه ، هذاك الظالم لنفسه يبدأ يصعد يبدأ لما هو تحته فعل بعض المستحبات و الذي فوقه فعل بعض الواجبات ترك بعض النهيات و هو صاعد صاعد حتى يقترب من الإيمان الواجب الذي هو ظالم لنفسه ،
"وَمُقْتَصِدٌ"

 

النوع الثاني: المقتصد من هو؟ من جاء بالأركان و الواجبات و ترك المحرمات هذا توقف عند هذا الحد يعني أدنى دركات المقتصد ، جاء بأركان الإيمان وما فعل واجب و ارتكب المحرمات و فعل و فعل..، الآن السابق في الخيرات فعل أركان و الواجبات و ترك المحرمات و زاد المستحبات و ترك المكروهات هذا الأعلى
وَسَابِقٌ كَالْحَجِّ وَكَالْبَدَنِ وَالْمَسْجِدِ
الإيمان الواجب الذي يدخل صاحبه ابتداءا الجنة هو المقتصد ، أعاد و رجع قال الإيمان كالحج و كالجسم و المسجد و البنيان و غير ذلك
"من الأعيان و الصفات"
يريد ان يقرب أركان و شعب عندما نقول شعب و أركان الأركان داخلة في الشعب هي أعلى الشعب
"فَمِنْ سَوَاءِ أَجْزَائِهِ مَا إذَا ذَهَبَ نَقْصٌ عَنْ الْأَكْمَلِ"
فمنهم ما إذا ذهب نقص عن الأكمل ما هو؟ إماطة الأذى عن الطريق ، عندنا هذا الإيمان أعلاه لا إله إلا الله أول ركن أتكلم عن الإيمان بدون الرجوع إلى النطق الأركان التي هي داخلة في أعمال القلب الذي هو الاعتقاد ، أعلاها لا إله إلا الله و أدناها إماطة الأذى يعني فعل المستحبات المستحبات ..ثم بعدها واجبات ثم بعدها أركان ، و منه ما نقص عن الكمال هذا يسمونه كما الوجوب و هنا كمال الإستحباب الأكمل و عندنا هنا ...
الكلمة التي سيقولها الآن هي عليها المعول :
"وَمِنْهُ مَا نَقَصَ رُكْنُهُ وَهُوَ تَرْكُ الِاعْتِقَادِ وَالْقَوْلِ"
النطق لازم و لو أنه ليس ركن و قلت الأصل فيه داخل و العلماء أخرجوه و هاذا العلماء اخرجوا النطق نطق و لم يعمل أعمال أخرى إعتقاد القول يشمل قول اللسان نحن نتكلم كبشر ما لم ينطق بالشهادتين ، كفار قريش كانوا حاضرين جاء النبي قال لهم من خلق السماوات و الأرض قالوا الله من فعل من فعل؟ الله ..اعترفوا أن الله فعل هذه الأشياء قال لهم اعتقدوا قولوا آمنا بالله قالوا لأ، لا يريدوا قولها أي لا يريدوا أن يعتقودنها يعني معرفة الرب كونه خالق رازق محيي و مميت متصرف في هذا الكون كانت مسلمات عند الكفار جميعا ، الآن الإيمان ما هو هو تلك العملية الزائدة التي سماها الرسول صلى الله عليه و سلم إيمانا ، عندما دخل على الشاب اليهودي و ه وفي حالة مرض قال : قل لا إله إلا الله ، نظر إلى والده قال: أطع أبا القاسم فقال لا إله إلا الله ، الآن قالها هذاك اليهودي قبل أن يتكلم و بعدما تكلم سواسية؟ لأ، ما الذي حصل ، عندما قال أطع أبا القاسم ماذا كان في الداخل هو لم يؤمن عارف في الداخل أن محمد على حق لكن لم يؤمن عندما نطق هو آمن ، الفرق بن الإبن و أبيه ، أبوه لم يربط ( لم يعتقد ) مع انهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ، الأب عندما قال لابنه اطع أبا القاسم أما كان يعلم أن محمد على حق؟ علم لكن القلب لم يعمل الأب عندما قال أطع أبا القاسم كان يعرف أن محمد مبعوث من رب العالمين و هو رسوا هذه كلها معرفة موجودة عنده لكن هذه المعرفة أدخلته للإسلام ؟ لم تدخله ، الآن قال لابنه أطع معناه سيفعل فعل زيادة على والده ، و مثل عم النبي صلى الله عليه و سلم أبي طالب كان عارف و لكن عدم نطقه بالشهادة لم تدخله معرفته الاسلام ، هذا هو الإقرار، المعرفة.. تسميات عدة لشيء واحد ، الإبن آمن قال لا إله إلا الله و مات خرج النبي و قال الحمد لله الذي أنجاه الله من النار ، يعني يتبين لنا أن الأب يقر أن محمد على حق لكن لم يأتي عمل القلب تاع آمن ، نقطة أخرى حتى نخرج من الإشكالية المنافق ماذا فعل نطق ليس فيه عمل القلب ، الكافر عنده معرفة علم إقرار لم ينطق و لم يؤمن ، المنافق عنده علم معرفة إقرار نطق و لم يعتقد إذا الإعتقاد يسمونه الإيمان هذا هو إذا الأمر هو هذا المنافق ماذا حصل له ؟ العنصر الأساسي المنافق لم يأتي به هو العمل القلبي و هو الإيمان يؤمن أن محمد مبعوث من عند رب العالمين {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ}
"وَأَصْلُهُ الْقَلْبُ"

 

أصل الإيمان القلب أصل الإيمان هو أركانه و اعتقاد القلب عندنا سأوضح هذا من خلال الرسم التالي في الصبورة :
الإيمان: حديث جبريل مع حديث شعب الإيمان

أعلاها لا إله إلا الله.

1 ـ أركان.
2 ـ واجبات.
3 ـ مستحبات.


أدناها إماطة الأذى عن الطريق .



قضية كيف يدخل الانسان الاسلام؟:

عندنا شيء مشترك : المعرفة، العلم، الإقرار { وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ}
قال : { فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون } هذه كلها سميناها معرفة ، علم و إقرار، كلها موجودة مع ذلك لم يزالوا كفار ،إذا هذا الشيء مشترك عند الجميع عند المسلم و الكافر و المنافق، الآن المسلم عنده زيادة المنهج النبوي "آمن" المؤمن آمن و الإيمان: عمل القلب ،بالنسبة إلينا نحن الإيمان عمل القلب، نعرفه نحن؟ { جحدوا بها} من يعرف ذلك ؟ ربنا المولى عز و جل قالوا. { إنكم أنتم الظالمون} ، إحن نحتاج إلى ماذا؟ هو النطق باللسان، إذا الشيء الثالث: هو النطق
الآن من هذا التصور :
ـ الذي حصّل هذا وحده ( العلم، المعرفة، الإقرار ) كافر.
ـ الذي حصّل ( العلم، المعرفة، الإقرار ) و اعتقد و نطق : مؤمن.
ـ الذي حصّل ( العلم، المعرفة، الإقرار ) و نطق : منافق.

الآن نرجع إلى كلام ابن تيمية :
" و أصله القلب"
أصل الإيمان هو القلب معناه معرفة ، علم، إقرار و إيمان عندما قال أصله القلب، تعريف أهل السنة و الجماعة :"إعتقاد بالجنان و نطق باللسان و عمل بالجوارح"، يتكلمون عن الإيمان بشعبها ، تعريفهم ينصب على الإيمان بشعبه دخل العمل ثمت ، الآن عندما قال " و أصله القلب " يدخل تحقيق الأركان مع اعتقاد ما وصل إليه من علم ، إعتقاد الواجبات كونها واجب ، إعتقاد المحرم كونه محرم ، اعتقاد المستحبات كونها مستحبات و اعتقاد المكروهات كونها مكروهات يعني كلما يصل إليك علم ، { أقيموا الصلاة } ماذا يلزم على الانسان قبل أن يصلي : يعتقد أن الصلاة واجبة عليه ، هذا يصبح من الأشياء التي يجب اعتقادها للدخول للاسلام ، لأنه إذا لم تعتقد وجوب الصلاة كفرت ، لأن المقصود بهاذا حتى نوسع قضية العمل القلبي : كل ما وصل إليك مما يجب اعتقاده شرعا بعدما تحصلت على الأركان الستة، الآن كلما أوجبه الله عليك يجب أن تعتقد وجوبه و ما حرم تعتقد تحريمه .. يعني معنى هذا إذا اعتقدت تحريما و ارتكبت أنت تسمى عاصي، هذا هو الكفر العملي لا الاعتقادي ،
عندما قال " و أصله القلب" أردت إعطاءكم ماذا قصد ابن تيمية أن أصله القلب يعني الإيمان بالشعب تعتقد الأركان الستة و كل شعب من شعبها تعتقد بأن الله أوجبها، قلبك يعتقدها لا أنت تعملها ، و إن لم تعتقد كفرت كفرا اعتقاديا ، إذا لم تعتقد وجوب الصلاة كفرت ، أما الكفر العملي إذا اعتقد و لم يصلي ، فالمعاصي كلها كفر عملي ، تعتقد : أي يجب أن لا تصرف شيء من العبادات التي هي حق لله إلى غيره و لهاذا نقول : أدنى تحقيق الايمان، تحقيق التوحيد هو: من اعتقد هذيك الأركان و تلك الواجبات و تلك المحرمات مع عدم صرف شيء التي هي عبادة لله إلى غيره ،و هو الذي إن شاء الله عز و جل أن يدخله الجنة ابتداءا و إن شاء الله أن يدخله النار و يعذبه ثم يخرجه منها ، نمشي مع النصوص في هذه القضايا

"الحديث: عن عبد الله بن عمرو يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( يصاح برجل من أمتي يوم القيامة على رؤس الخلائق . فينشر له تسعة وتسعون سجلا . كل سجل مد البصر . ثم يقول الله عز و جل هل تنكر من هذا شيئا ؟ فيقول لا . يا رب فيقول أظلمتك كتبتي الحافظون ؟ ثم يقول ألك عن ذلك حسنة ؟ فيهاب الرجل فيقول لا . فيقول بلى . إن لك عندنا حسنات . وإنه لاظلم عليك اليوم . فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله . قال فيقول يا رب ماهذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول إنك لا تظلم . فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة . فطاشت السجلات وثقلت البطاقة )
هذه البطاقة وزنها من أين أتى؟ مما عنده من إيمان قوي ، من أين عرفنا هذا؟ توجد نصوص أخرى ، لأن كل الناس عنهم بطاقة و يدخلون النار كل واحد عنده لا إله إلا الله ميزانه ثقيل؟ ، عرفنا أن غيره فيه من يقول لا إله إلا الله و يدخل النار و يخرج بعدها إذن هذيك البطاقة تاع لا إلبه إلا الله إيمانه ضعيف لما توضع ليس لها وزن هذا هو الفارق بين لا إله إلا الله و لا إله إلا الله ، لو كان كل واحد عنده بطاقة يدخل الجنة ليس واحد من المسلمين إلا و هو داخل الجنة لازم كل الناس إبتداءا يدخلون الجنة ، لكن هذيك لا إله إلا الله بطاقته ليست الكلمة لوحدها ، ما له من اعتقاد و معرفة بالله داخل و خشية و خوف و غير ذلك ، من له أعلى درجات الإيمان عنده بطاقة و الذي له أدنى درجات الإيمان عنده لكن وزنها بقوة التوحيد، الذين دخلوا النار عندهم بطاقة لكن وزنها ليس كوزن الثاني ، فيه من غلب وزنها السيئات وفيه من لم تغلب ، قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ}

وزن البطاقة بحسب تحقيق الإيمان أو التوحيد الآن هذا التحقيق و هذا الوزن يعلمه من؟ الله عز و جل

قضية معرفة الله عز و جل و القرب منه يوجد أمور لا يعلمها إلا الله عز و جل "و أصله القلب و كماله العمل الظاهر" معناه أصل الإيمان الذي ينجي صاحبه من الخلود في النار هو القلب ( يعتقد ما وصل إليه من واجبات مكروهات مستحبات و محرمات ) " و كماله العمل الظهر" جعل كمال الإيمان العمل ابن تيمية رحمه الله قاله بهذه النصوص:
1ـ حديث جبريل.
2ـ حديث شعب الإيمان.

بعدها أتعامل مع النصوص التي تأتي معاملة صحيحة ، و لهاذا لما يأتي حديث لم يعمل خيرا قلمقصود به هو ما قاله ابن تيمية هو كماله" و هو عنده الأصل الذي هو القلب، و هذا يزيد وضوحا حديث الشفاعة : هؤلاء عتقاء الله دخلوا الجنة بغير عمل عملوه و لا خير قدموه " عتقاء النار: معناه دخل النار ثم أعتقه يتصرفون في النصوص كما يحبون أدخلوا حسابات بشرية لا ربانية أدخلوا لا يعقل ونحن نتعامل بموازين ربانية و ليست بشرية ، موازين الرحمة يوم القيامة لو توضع موازين القسط ما نجى منا أحد (( قال و لا أنا )) إذا إنزع لا يعقل ثمت موازين الرحمة، أصبح عند العلماء جنس العمل أقوى من تحقيق التوحيد فمن حقق التوحيد و لم يعمل دخل النار أصبحت قيمة التوحيد أقل من العمل ، لما أبين للناس أنه مهما عصيت ارتكبت ما لم تصرف شيء لغير الله دخلت الجنة يصبح يعمل و إن قصر ، ابن تيمية عندما قال جنس العمل ( في موطن آخر ) ، أدخل فيها عمل القلب الذي قال فيه من قبل " و أصله القلب"



"...أدخل فيها عمل القلب الذي قال فيه من قبل " و أصله القلب
" ، هم كلمة العمل صرفوها إلى عمل الجوارح فقط ، أما هو قصد عمل القلب داخل في عمل الجوارح، النصوص إليها المفر قاضية على كل شيء ، النبي صلى الله عليه و سلم :" لم يعمل خيرا قط" إلا التوحيد ، خيرا قط معناه : عمل الجوارح ، و عمل القلب هو الإيمان ، من لم يصرف شيء من العبادة التي هي حق لله لغيره ماذا نسميه؟ نسميه موحد ، و لهاذا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في حديث أبي ذر قال : (( ما مِنْ عبدٍ قال : لا إله إلاَّ الله ، ثمَّ مات على ذلك إلاَّ دخل الجنَّة )) ، قلت : وإنْ زنى وإنْ سرق ؟!ـ جنس العمل ـ قالَ : (( وإنْ زنى وإنْ سرق )) ، قالها ثلاثاً ، ثم قال في الرابعة : (( على رغم أنف أبي ذرٍّ )) ، فخرج أبو ذرٍّ ، وهو يقول : وإنْ رغم أنفُ أبي ذرٍّ .
و لهاذا بوب الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ في كتابه التوحيد:" باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب" ، دائما العيش مع النصوص منجاة:


ـ حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ:

قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( يا أبا هريرة ) وأعطاني نعليه وقال : ( اذهب بنعلي هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة )
فكان أول من لقيت عمر بن الخطاب رضوان الله عليه فقال : ما هاتان النعلان يا أبا هريرة ؟ قلت : هاتان نعلا رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثني بهما فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشرته بالجنة قال : فضرب عمر رضوان الله عليه بيده بين ثديي خررت لاستي فقال : ارجع يا أبا هريرة فرجعت إلى نبي الله صلى الله عليه و سلم وأجهشت بالبكاء وأدركني عمر على أثري فقال رسول الله : ( ما لك يا أبا هريرة ؟ ) قلت : لقيت عمر فأخبرته بالذي بعثتني به فضربني بين ثديي ضربة خررت لاستي فقال : ارجع فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( يا عمر ما حملك على ما فعلت ؟ ) قال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي بعثت أبا هريرة بنعليك : من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه يبشره بالجنة ؟ قال : ( نعم ) قال : فلا تفعل فإني أخشى أن يتكل الناس عليها فخلهم يعملون قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( فخلهم ).


 

ـ حديث معاذ ـ رضي الله عنه ـ:

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت رديف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على حمار، فقال لي: "يا معاذ، أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟" ، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "حق الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله: أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً" ، قلت: أفلا أبشّر الناس؟، قال: "لا تبشرهم فَيَتَّكِلُوا".

ـ إذن من قال لا إله إلا الله دخل الجنة ، فيه من يدخل ابتداءا و فيه من يدخل بعد خروجه من النار ، نعود و نرجع إلى تحقيق التوحيد : فيه من جاء بالأركان و الواجبات و المستحبات ، فيه من قصر ، و فيه من قصر و أتى بالأركان فقط، يوجد عمل و يوجد إيمان نمثل لذلك بطريق رايح جاي هذاك عمل قلبي و ليس عمل الجوارح نحن اشكاليتنا عندما نقول يزيد بالطاعات و ينقص ووقفنا في الطاعات في العمل فقط و نسينا التدبر في آياته و أما زيادة الايمان بمعرفة الله بأسمائه و صفاته زيادة أخرى و هذه المعرفة هي التي تزيد قرب إلى الله { و الله غفور رحيم } لما يسمع هذه الآية يسارع بالتوبة..."

و الحمد لله رب العالمين
تم بحمد الله

 




تفريغ لحلقة ألقاها الشيخ العيد شريفي يوم : الأربعاء 09 ـ مارس ـ 2011م في بيته .

 

 
الحَـدِيثُ حُجَّـةٌ بِنَـفْسِهِ PDF طباعة أرسل لصديقك
الثلاثاء, 30 مارس 2010 22:30

 

alt

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيّئات أعمالنا؛ من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له ،وأشهد ان لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأشهد انّ محمدا عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ }[آل عمران102]
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّمِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }[النساء1]
َ{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً{70} يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فـَازَ فَوْزاً عَظِيماً{71}}[الأحزاب70-71]

 
تعليق على وصية العلامة الألباني رحمه الله PDF طباعة أرسل لصديقك
الاثنين, 11 يناير 2010 23:29

قال الشيخ محمد ناصر الدّين الألباني ـ رحمه الله ـ : إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيّئات أعمالنا؛ من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له ،وأشهد ان لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأشهد انّ محمدا عبده ورسوله.
أما بعد :فوصيّتي لكل مسلم على وجه الأرض،وبخاصّة إخواننا،الذين يشاركوننا في الانتماء للدّعـوة المباركة،دعوة الكتاب والسّنة وعلى منهج السـلف الصـالح،أوصيهم ونفسي بتقوى الله تبارك وتعالى أوّلاً ؛ثمّ بالاستزادة من العلم النّـافع كما قال تعالى:{ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ }[البقرة282]وأن يقرنوا علمهم الصالح الذي هو عندنا جميعا لا يخرج عن كونه ـ كتاب وسنة وعلى منهج السلف الصـالح ، أن يقرنوا مع علمهم والاستزادة منه ما استطاعوا إلى ذلـك سبيلا،العمل بهذا العلم حتى لا يكون حجة عليهم وإنّما يكون حجة لهم { يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ{88} إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ{89} }[الشعراء88/89]،ثم أحذرهم من مشاركـة كثيرين ،ممن خرجوا عن خطّ السلف بأمور كثيرة وكثيرة جدًا يجمعها كلمة الخروج على المسلمين وعلى جماعاتهم ،وإنّما نأمرُهم بأن يكونوا،كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: {وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم الله}[حديث رقم: 4072 في صحيح الجامع]، وعلينا كما قلت في جلسة سابقة،واعيد ذلك مرّة أخرى وفي الإعادة إفادة ،d]وعلينا ان نترفّق في دعوتنا المخالفين إليهـا]،وان نكون مع قوله تبارك وتعالى دائما وأبدا :{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ...}[النحل125]
ـ وأحق من يكون باستعمالنا له أو معه هذه الحـكمة هو من كان أشدّ خصومة لـنا في مبدئنا وفي عقيدتنا ،حتّى لا نجمع بين ثقل دعوة الحـقّ التي امتنّ الله عز وجل بها علينا ،وبين ثقل أسلوب سوء الدعوة إلى الله عز وجل،خواننا جميعًـا في كـلّ بلاد الاسـلام أن يتأدّبوا بهذه الآداب الإسلاميّة ، ثمّ يبتغوا بذلك وجه الله عز وجل لا يريدون وراء ذلك {جَزَاء وَلَا شُكُوراً }[الإنسان9]؛ولعلّ في هذا القدر كـفاية والحمدُ لله رب العالمين.ـ انتهى كلامه رحمه الله ـ
{ تعليق شيخنا العيد بن سعد شريفي حفظه الله :}

ـ قال شيخنا :
كما سمعتم :كأنّها ملخّص لما سبق أن ذكرناه،فتقوى الله التي أشار إليها هي الجامعة للإيمان والعمل به،ولهذا النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم لما وعظ الصحابة موعظة ذرفت منها العيون ،ووجلت منها القلوب،فبدأ بقوله { عليكم بتقوى الله } لأنّها هي الأساس ،لأن التقوى هي ثمرة تعظيم حُرُمـات الله والقيام عليها ،ولهذا قال الله تعالى :{ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ }[الحج32] وقال ـ صلى الله عليه وسلّم ـ مبيّنا {فأنا والله أعلم بالله وأتقاكم له}[صحيح ابن خزيمة] لأن هذا العنصر هو الأساس الذي أشرنا إليه وركزنا عليه،ثمّ قال وهو ينصحنا جميعا:]بالاستزادة من العلم]،فقلنا العلم نور والإنسان الذي يريد ان يكون قويا لابدّ له من القوة العلميّة ،ولا يكون الإنسان على خير إلاّ بالعلم ،ومهما تعلّم الإنسان فهو بحاجة للتعلم ،لأن به تتضح الأمور كما قال الله عز وجل: {أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }[الأنعام122] فبمقدار القوّة العلمية بمقدار ما يكون ذلك النّور،إذا العلم هو أساس هذه الحياة،في كل مشكلة في كلّ مصيبة لابد أن يحلّها بالعلم،وقد تزامن الهرج برفع العلم ،كما قال عليه الصلاة والسلام،]يكون بين يدي الساعة أيام يرفع فيها العلم وينزل فيها الجهل ويكثر فيها الهرج والهرج القتل][ انظر حديث رقم: 2992 في صحيح الجامع]فانظر ما انجر بذهاب العلم ،بوجود العلم والاستزادة منه يقلّ الهرج لأن نور العلم يوضح الأمور ،وهذا ما كنّا على الدّوام ننصح به إخواننا عند بداية الفتنة ،[أقول عليكم بالعلم اشتغلوا بالعلم] فسينوّر لكم الطريق.
ـ إذا فأول شيئ هي التقوى التي بها صلة ومعرفة بالله والعون من الله والافتقار لله ، ثم يأتي بعد ذلك العلم ، ثم ثَـلّث بالعمل بالعلم ،وذكرنا هذا قلنا : لا ينفع هذا المنهج إلاّ إذا سرى في أجسامنا ،وأصبحنا نعيش به ونعيش له ،ولا خير إلاّ بهذا ! وذكرنا حديث زياد بن ابي لبيد { ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فقال ذاك عند أوان ذهاب العلم قلت يا رسول الله وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة قال ثكلتك أمك زياد إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة أو ليس هذه اليهود والنصارى يقرأون التوراة والإنجيل لا يعملون بشيء مما فيهما}[صحيح سنن ابن ماجة]
ـ كيف يذهب المنهج ونحن نتعلمه و نسمعه من الشيخ الالباني والشيخ ابن عثيمين ونسمعه من العلماء [ كيف يذهب]؟حينما تتركون التعامل بهذه القواعد،عنـدما لا تضبطوا هذه القواعد من النّاحية العمليّة [تتركوها جانبا وتتعاملون بغيرها].
ـ ثم رحمه الله ركّز على دعوة المخالف،لمّا علم أن النّاس بحاجة إلى هذا المنهج] وكأن الشيخ ناصر يستبعد ان يكون الشرّ بين السلفيين]لأنه نصحهم بالتقوى والاستزادة من العلم والعمل ]إذا الفتن تمحقُ وتزول]،فلم يبقى إلاّ من خالفنا،فنصحنا بالتعامل معهم برفق، وكما أقول d]أولى النّاس بالرفق هم إخواننا الذين هم على منهجنا ،أولى بالرفق من غيرهم]،والنبي صلى الله عليه وسلّم يقول :{ يا عائشة ارفقي فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه ولا نزع من شيء قط إلا شانه} ولا يفهم من هذا أنه يتعارض مع الأخذ بالدين بقوّة،قال تعالى:{يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ }[مريم12]،وقوله تعالى: { خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ}[البقرة63]،ولهذا رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه:{ ثم أخذها ابن الخطاب من يد أبي بكر فاستحالت في يده غربا فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه حتى ضرب الناس بعطن] لقوته على قيامه بالإسلام وغير ذلك..
إذا الرفق مع المخالف لأن الدعوة يجب ان تصل إليه.
ـ ثمّ عاد مرّة أخرى إلى الإخلاص فقيامك على المنهج وقيامك على الدعوة وعملك وكلّ شيئ يجب ان يكون خالصا لله تبارك وتعالى لا تشوبه شائبة ،لا ترجوا وراء ذلك علوا ولا مكانة،ولا غير ذلك،لا تجعل الناس وجهتك،لأنك إن جعلت الناس وجهتك أفسدت دينك،...إنّما تقوم على المنهج لوجه الله عز وجل..أن تنصر هذا المنهج لله عز وجلّ ،لا ترجوا وراء ذلك جزاءا ولا شكورا .
]انتهى الـمُراد والحمد لله رب العالميـن] ‌

[من سلسلة المخرج من الفتنة بالتمسك بالحق: الشريط/10الوجه الأول..]
فرّغه :عمر بن محمد البومرداسي

 
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 التالي > النهايــة >>

JPAGE_CURRENT_OF_TOTAL
 

مقالات مختارة

صورة
النصائح الدرر لإخواننا الخارجين لإعادة الفكر والنظر الجزء الأول
الاثنين, 02 نوفمبر 2009
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد فهذه رسالة... أقرا المزيد...
صورة
تعليق على وصية العلامة الألباني رحمه الله
الاثنين, 11 يناير 2010
قال الشيخ محمد ناصر الدّين الألباني ـ رحمه الله ـ : إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه... أقرا المزيد...
صورة
سلسلة : تنوير الأفهام بمختارات من أحاديث الأحكام -1-
الخميس, 25 فبراير 2010
الحديث الأوّل: عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه يقول:سئل رسول الله صلى الله عليه... أقرا المزيد...
صورة
السبيل إلى العمل بالعلم
الاثنين, 02 نوفمبر 2009
السبيل إلى العمل بالعلم ، هو إعداد الجانب القلبي وشَحْنه بالإيمان ،ليس هناك سبيل... أقرا المزيد...
صورة
النصائح الدرر لإخواننا الخارجين لإعادة الفكر والنظر
الاثنين, 02 نوفمبر 2009
فكان الواجب عليك - أخي المقاتل - وأنت الحريص على متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ،... أقرا المزيد...
لذة العيش بالدين
الثلاثاء, 18 يناير 2011
  بسم الله الرحمن الرحيم   الحمد لله و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين أمل بعد:... أقرا المزيد...
ذل المحبة وذل المعصية
الأحد, 23 يناير 2011
  ذل المحبة وذل المعصية لشيخنا العيد شــــــــريفي -حفظه الله تعالى-     إن الحمد... أقرا المزيد...
الدنيا دار ابتلاء
الأحد, 23 يناير 2011
  الدنيا دار ابتلاء   للشيخ العيد شريفي-حفظه الله تعالى- الدنيا دار ابتلاء, وهذا... أقرا المزيد...
عصمة المسلم بدينه
الثلاثاء, 18 يناير 2011
عصمة المسلم بدينه الشيخ العيد شريفي-حفظه الله تعالى- هذا أصل عظيم جدا جدا, لا بد أن... أقرا المزيد...
صورة
فقه الدعوة الى الله (1)
الاثنين, 18 يناير 2010
إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيّئات... أقرا المزيد...
صورة
تنوير الأفهام بمختارات من أحاديث الأحكام -2-
الاثنين, 15 مارس 2010
  الحديث الثاني : عن أبي الدرداء رضي الله عنه يرفعه: "ما أحل الله في كتابه فهو حلال... أقرا المزيد...
الرفعة بالعلم
السبت, 27 فبراير 2010
الرفعة بالعلم:لشيخنا العيد بن سعد شريفي ـ حفظه الله ـ إنّ الحمد لله نحمده... أقرا المزيد...
صورة
تنوير الأفهام بمختارات من أحاديث الأحكام [3]
الاثنين, 24 مايو 2010
الحديث الثالث الإقرار الرباني والإقرار النبويّ[1/2] 1/الإقرار النبوي: . [1]. زاد إسحاق... أقرا المزيد...
مارأيك في موقع الشيخ العيد شريفي ؟
 

المتواجدين حاليا

يوجد حاليا 5 زوار المتواجدون الآن