ويخوفونك بالذين من دونه (الجزء الثاني) PDF طباعة أرسل لصديقك
الخميس, 24 فبراير 2011 11:10

 

alt   ويؤكد هذا في الآية الأخرى:{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ}(1)، فبعد ملك الله للسماوات والأرض، إلى أين تفر، { مَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} تنتصرون به أو يتولاكم، إذا لابد من الرجوع إليه، قال تعالى:{ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ، الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا}(2)، حتى لا نخاف الذين من دونه، لأنهم ادعوا له الولد وادعوا له الشريك، فهو ينفي ذلك ويقول:{ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} أي بتقدير منه وما دعانا للكلام على هذا الموضوع هو هذا البعد العقدي، مثل هذا الفراغالعقدي، وخاصة جانب الجهل بالله عز وجل، وعدم معرفة المسلمين بربهم، فهذه المسائل قائمة على معرفة الإنسان بربه وهذا قال تعالى{ويخوفونك بالذين من دونه} فقد وجدوا سبيلا لإبعادنا عن ربنا فخوفونا بغير ذلك، بمايحدث في الكون كما سماها عز وجل:{وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا}(3)، ليردنا إليه فأصبحت هذه الآيات كارثة، ما معنى كارثة، معنى ذلك عندما ترى واقعة من الوقائع تمر، مياه جارفة، زلازل ...، موقع هذه الكوارث على زعمهم ظالم، والمولى عز وجل عليم حكيم، يضع الشيء في نصابه وفي مكانه، وسبحان الله من منا يرى الزلزال ولا يهتز كيانه من هذا الأمر فكأنه نوع من المساس في جانب الباري سبحانه عز وجل، لضعف معرفته بربه، لضعف إيمانه يهتز كيانه في الداخلي، أما من كان عارفا بالله فيعلم علم يقين أن الله عز وجل لا يحدث أمرا من الأمور إلا لحكمة بالغة، لأن الرؤية التي نرى بها نحن رؤية بشرية قاصرة، أما الرؤية الربانية فلا يعلمها إلا هو وما قصة موسى مع الخضر عنكم ببعيد، وسبحان الله تبدأ القصة بأمر عظيم، تبدأ بنقر الطير في الماء فيقول الخضر لموسى ما علمي وعلمك يا موسى ـ هذا الذي من أجله أنت رحلت، وهذا الذي أرسلت به وخصك الله به من علم (رسالة كاملة من عند الله) وهذا ما اختصصت به وجئتني من أجله وتركت الرسالة لتتعلم مني ـ من علم الله إلا كما نقص هذا العصفور في هذا البحر(4)، الله أكبر، إذا في كل أمر من الأمور إذا بدا أنه بخلاف ما يجب أن يكون ـ لضعف إيمان أو لعدم تدبر أو لسهو أو لغفلة ـ فراجع نفسك، في كل أمر من الأمور التي تطرأ عليك أو على غيرك، وانسب التقصير لنفسك، وسلم لله واعلم أنه لا يفعل شيئا إلا لحكمة بالغة، فلما بدأ بتكسير السفينة، ماذا قال موسى مما أوتيه من شرع ، هذا منكر، هم فعلوا فيهم الخير فحملوهم عليها ثم يقابلون بكسر السفينة، {قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا}، ماذا قال له الخضر، {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا}، ثم ساروا حتى أدركوا العلام فقتله، بالنسبة إلينا نحن ورؤيتنا البشرية القاصرة هو منكر، في نهاية المطاف، قال له الآن سأخبرك بالأمور على صورتها الحقيقية كما هي عند الله تعالى، وهذا تقريب لجريان القدر فينا والرؤية البشرية القاصرة والحكمة الربانية الكاملة، فلما بدأ يكلمه عن كل أمر من الأمور،أماالسفينة فكان يأخذ كل سفينة، فكسرت بعضها لينجو كلها، وأما الغلام فسيكون كافرا ويلحق بأهله من المتاعب والمشاق ما يلحق، أما الجدار فكذا وكذا، فالآن تبينت الأمور، إذا هذا الأمر، لا يصل المسلم إلى هذه الدرجة من التسليم لله عز وجل فيما يجريه عليه من قضاء وقدر إلا بمعرفته بربوبيته وأسمائه وصفاته فيتحقق بعد ذلك كمال التوكل والثقة بما عند الله تبارك وتعالى، وسبحان الله عز وجل كما قلتها وسأقولها دائما وأبدا، سيظل من يعيش مع القرآن وستظل السنة هما الحديان والموجهان، وسبحان الله في هذه الأيام وقعت عندي خصومة بين طرفين تنازعا على منزل ثم ظهر الحق لأحدهما واعترف الثاني به ووعد بإعادته له، فقلت في نفسي، إن هذا الرجل في سعة وفي خير، لو فتح علينا فتح الله عليه، فإذا بي أصلي العشاء فقرأت سورة الضحى ، وما كنت قاصدا والله، قرأت تلقائيا، فإذا بي أقرأ {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى، وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى، وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى}(5)، إلى أين يا عبد الله، تتعلق بالبشر وما عنهم هو من عند الله، فثق بخزائنه الملأى، فقلت والله سيظل الكتاب والسنة هما الهاديان والحاديان والموجهان، فكأنما الثلج سقط على قلبي واسترحت بعدها راحة تامة، هذا هو العيش مع الله، وهذا هو حقيقة التوحيد، هذا كله لأبين أن حقيقة هذه المعرفة بالله أين توصل الإنسان في حياته العلمية العملية،

فالبعد عن السنة والبعد عن العيش بالكتاب والسنة والجهل بالله عز وجل هو الذي يوصل الإنسان إلى مثل هذا التخوف من الآيات الكونية ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أربع في أمتي من أمر الجاهلية لن يدعهن الناس : النياحة و الطعن في الأحساب و العدوى: أجرب بعير فأجرب مائة بعير، من أجرب البعير الأول ؟! والأنواء: مطرنا بنوء كذا و كذا"(6)ويقول في الحديث الثاني:"لا يعدي شيء شيئا لا يعدي شيء شيئا ( ثلاثا ) . فقام أعرابي فقال : يا رسول

الله إن النُقبة تكون بمشفر البعير أو بعجبه فتشمل الإبل جربا؟ قال: فسكت ساعة فقال : ما أعدى الأول؟ لا عدوى و لا صفر و لا هامة ، خلق الله كل نفس فكتب حياتها و موتها و مصيباتها و رزقها"(7)، لا يعدي شيء شيئا، هذا رد على ما يتناقله أهل الجاهلية، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال هي من الجاهلية، هذه العدوى التي سرى بين الناس أنه متى كان الجرب في إنسان وخالط الآخرين تعدى ذلك للغير تلقائيا، وهذا ما يدعيه الأطباء اليوم ويعتقده كل الأطباء، وهو ما يسمونه بالمرض المعدي، فجاء النبي ليزيل فكرة العدوى الذاتية، يعني متى وجدت في هذا لزاما أن تنتقل إلى هذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الأمر أمر عدوى، فالأول من أعداه؟ و الجواب، أصابه الله بهذا المرض، معنى ذلك أن الثاني كذلك قد أصابه الله بالمرض، ليست العدوى التي تنتقل بذاتها، وفي هذا المجال رسالة قيمة للدكتور البار، صاحب كتاب (خلق الإنسان بين الطب والقرآن)، كتب فيها، (العدوى بين الطب والسنة)، وأراد أن يوصل إلى

الناس صحة كلام النبي صلى الله عليه وسلم فقال في الطب، توجد حالة يسمونها[حامل الجرثومة السليم] يعني أن من الناس من تصل إليه الجرثومة التي هي سبب هذا المرض، لكن يعطيه الله تبارك وتعالى من المناعة بحيث لا تؤثر فيه، ثم ينقلها لغيره، فبهذا التفسير أصبحت العدوى بهذا المفهوم الموجود اليوم غير سليم، وإنما هي بإذن الله عز وجل لا غير، يعني أن هذا الهلع وهذا التخويف كله ليبعدونا عن الله عز وجل ويزيلوا عنا الثقة بالله، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم "لا عدوى و لا صفر و لا هامة ، خلق الله كل نفس فكتب حياتها و موتها و مصيباتها و رزقها"(8)، هذا ما يجعلنا نعزز ثقتنا بالله عز وجل، ومع هذا فقد قال صلى الله عليه وسلم:"فر من المجذوم كما تفر من الأسد"(9)لا يرد صحيح على مريض، هذا ليس المقصود من وراء ذلك عدم الإصابة بالداء، أو غير ذلك، وإنما هي حمية للعقيدة أكثر من كل شيء، ولهذا في واقعة الطاعون لما أراد الصحابة غزو بلد فوجدوا فيها الطاعون فاختلفوا في نهاية المطاف كان الرأي رأي مسلمة الفتح وهو عدم الدخول حافظا على الصحابة وغير ذلك "فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ فَقَالَ إِنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ قَالَ فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ"(10)، هذه تسمى الحمية حتى لا يقع بإذن الله المرض، وحتى لا يقع الإنسان إذا هذه البلدة وأصابه شيء فيقولأصابتني عدوى ولا يعزو ذلك إلى الله تعالى، فيصبح يرى أن العدوى أصابته وأن المرض أصابه ولا يجعل ذلك من قدر الله فيعود علىنفسه باللائمة، وهذه من نعم الله علينا أن خصنا بأشياء ولله الحمد والمنة وأعطانا النبي صلى الله عليه وسلم ما يكفينا من جرعات لدفع مثل هذه المصائب هذه الجرعات هي جرعات إيمانية عقدية ولهذا يقول الله تبارك وتعالى لنبيه وللمؤمنين:{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}(11)، معنى هذا أن الله كافيك، وكافي من اتبعك من المؤمنين، حسبك أي كافيك، ويقول:{ وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ}(12)، أي حتى إذا أرادوا خيانتك، فإن حسبك الله، أي كافيك ودافع شرهم عنك، ويقول تعالى:{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}(13)، ويقول تعالى:{ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}(14)، أي كافيه يهمه، أي يجعل له هماً وغماً، ولهذا قال تعالى:{ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}(15)، وقال تعالى:{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}(16)، ولهذا نجد في مثل هذه المواطن، أين تزعزع الإيمانيات وتبلغ القلوب الحناجر، ثمة لابد من العودة إلى الإيمان والعقيدة، فلا يدفع الشرور عنا إلا باللجوء إليه سبحانه وتعالى، ولهذا يقول للمؤمنين في رد شر الكافرين عنهم:{ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا}(17)، هذا الجانب العملي، هذا الجانب العقدي، هذا اللجوء إلى الله هو الذي يدفع شر الشرور، لأن فيه العودة إلى الله عز وجل، وفيه الثقة بالله عز وجل، ففي قوله تعالى:{ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} أصبحت القضية بين الله وبينهم، وتصبح أدنى الأسباب منا هي الواقية، ولهذا في غزوة بدر لما التقى الجمعان ألف مدججة بالسلاح مع ثلاث مائة واثنا عشر غير مستعدة للقتال حتى قال المولى عز وجل{ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ}(18)، فيتلك اللحظة، وقف أكبر الناس المختصين في ينظرون كيف يقف هؤلاء الشرذمة أمام هذا الجيش العرمرم المدجج بالسلاح، بحثوا عن سبيل وعن سبب، فما وجدوا إلا أن قالوا كما قال المولى عز وجل:   { إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ}(19)، اعلموا جيدا أن الشيء الذي نجابه به الكفار هو ديننا، وأول شيء في ديننا هو معرفتنا بربنا، في تلك اللحظة تكفل الله عز وجل بهم في قوله تعالى:{ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ}(20) أعطاهمألفا من الملائكة وفي الآية الأخرى زادهم خمسة آلاف من الملائكة، فالجانب الذي نحتاجه لرد المصائب، هو العودة إلى الله لأن الأمر بيده لهذا قلت إن الله تعالى يعطي لهذه الأمة ما يدفعون به كل الشرور عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ عَلَى حِرَاءٍ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِىٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- "اهْدَأْ فَمَا عَلَيْكَ إِلاَّ نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ"(21) قوة جاءت من معرفة النبي بأن اله هو المتصرف، ولهذا لما استل الرجل السيفوقال له يا محمد من يمنعك مني في تلك اللحظة لا وجود إلا لتوحيد الربوبية، في تلك اللحظة لابد أن توحيد الربوبية وتحقيقه وأن الله هو المتصرف في الكون ولا حركة ولا سكون إلا من بعد إذنه سبحانه وتعالى، قال الله(22)فسقط السيف من يد الرجل ولهذا عن أَنَسٍ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ أُحُدًا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ فَقَالَ اثْبُتْ أُحُدُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ"(23)، ومن الجرعات الإيمانية التي يعطيها المولى عز وجل لدفع هذه المصائب التي تحل بنا من حين إلى آخر، عن أبان بن عثمان قال سمعت عثمان يعني ابن عفان يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قال بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي"(24)، يعني متى قال الإنسان هذه الكلمات فإنه لن يصيبه شيء إلا أن يصيبه قبل قولها، وهذا يصبح تقصير منه، ولهذا جاء تمام الحديث "وقال فأصاب أبان بن عثمان الفالج فجعل الرجل الذي سمع منه الحديث ينظر إليه فقال له ما لك تنظر إلي فوالله ما كذبت على عثمان ولا كذب عثمان على النبي صلى الله عليه وسلم ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني غضبت فنسيت أن أقولها." كأن الرجل أراد أن يقول لأبان ها أنت قد قلت الدعاء وقد أصابك ما أصابك، فأخبره أبان بما أخبره وواثق مما يقول، قال له إياك أن تشك فيما أخبرتك عن الرسول صلى اله عليه وسلم، لا تصيبه فجأة بلاء ولا يضره شيء، لأنه قال بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، قال صاحب مشكاة المصابيح: لم تفجأه فاجئة بلاء حتى الليل ، ومن قالها حين يمسي لم تفجأه فاجئة بلاء حتى يصبح إن شاء الله )) يعني من قال ذلك في الصباح يحفظه الله من كل ضرر مفاجئ حتى يغيب الشمس ، ومن قالها في المساء يحفظه الله كذلك حتى يطلع الفجر ، وفي شرح السنة (( لم تفجأه فاجئة حتى يمسي ... وحتى يصبح)) . قالالقاري : وفي الغايتين أعني حتى يصبح و حتى يمسي إيماء إلى أن ابتداء الحفظ من الفجاءة والمضرة عقب قول القائل في أي : جزأ من أجزاء الليل أو النهار بل وفي سائر أثناءهما،(25)يعني المقصود هذا إذا أنت تخلفت أو سهوت عن قولها، ثم ذكرت بعد زمن فإنه سينفعك قولها بإذن الله منذ قولك إياها، فإذا أصابك شيء فاعلم أنك لم تقلها من قبل، فلكونك تخلفت عن قولها أصبت، فكل مسلم قد أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم لقاحا يعصمه من كل بلاء، ولا تخشى من عواقبه، عن خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ قالت سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ:" مَنْ نَزَلَ مَنْزِلاً ثُمَّ قَالَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ. لَمْ يَضُرُّهُ شيء حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ"(26). كان فيه ما كان، إذا أنت نزلت ذلك المنزل فقل تلك الكلمات فإنه لهن يضرك شيء، عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه قال سمعت رجلا من أسلم قال كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من أصحابه فقال يا رسول الله لدغت الليلة فلم أنم حتى أصبحت قال:"ماذا" قال:عقرب، قال:"أما إنك لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك إنشاء الله"(27) وفي رواية للإمام أحمد: قال سهيل: "فكان أهلنا قد تعلموها فكانوا يقولونهافلدغت جارية منهم فلم تجد لها وجعا"(28)، حمية ربانية، لكن الإشكالية لما تركنا هذا الجانب العقدي، أنظر كيف حمانا شرعنا، هذا عند وجود الداء، وبعد وجود الداء كذلك بإذن الله عز وجل، هذه تسمى حمية ربانية للمسلم، وما هي إلا تعاويذ يقولها، وبعد قولها فلن يلحق به مكروه، ولا ضر، لأنه لجأ إلى رب هذه المخلوقات جميعا، لذلك نقول دائما وأبدا لابد من الرسوخ في معرفة الله عز وجل، هذا الشيء والله لا تدركه حتى ترسخ قدمك في معرفو الله عز وجل، بربوبيته وأسمائه وصفاته، قال تعالى:" وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ" بمعنى كافيه، يوم الخندق، كيف كانت الأوضاع؟ كانت معركة بالمنظار البشري خسارة، أحاط المشركون بالمدينة واليهود من الجهة الأخرى، لكن ثم كان التوكل "هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما" ماذا كانت النتيجة؟ ماذا قال المولى عز وجل؟ في هذه الغزوة بالذات وفي آخر لحظة يسلم أحد المشركين، فيخبئ بين المشركين وبيناليهود، هذه الأولى، في اللحظات الحرجة، أنظر كيف يقذف الله الإيمان في قلب هذا الرجل، قال تعالى:" فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا"(29)، فأخذوا جيشهم وهربوا، فلابد أن تعود هذه الثقة بالله عزوجل التي هي أصل حياتنا، ولن تكون إلا بمعرفة الله عز وجل، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ فَقَالَ ائْتِنِي بِالشُّهَدَاءِ أُشْهِدُهُمْ فَقَالَ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا قَالَ فَأْتِنِي بِالْكَفِيلِ قَالَ كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا قَالَصَدَقْتَ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَخَرَجَ فِي الْبَحْرِ فَقَضَى حَاجَتَهُثُمَّ الْتَمَسَ مَرْكَبًا يَرْكَبُهَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ لِلْأَجَلِ الَّذِي أَجَّلَهُ فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا ثُمَّ أَتَى بِهَا إِلَى الْبَحْرِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ تَسَلَّفْتُ فُلَانًا أَلْفَ دِينَارٍ فَسَأَلَنِي كَفِيلَا فَقُلْتُ كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا فَرَضِيَ بِكَ وَسَأَلَنِي شَهِيدًا فَقُلْتُ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا فَرَضِيَ بِكَ وَأَنِّي جَهَدْتُ أَنْ أَجِدَ مَرْكَبًا أَبْعَثُ إِلَيْهِ الَّذِي لَهُ فَلَمْ أَقْدِرْ وَإِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهَا فَرَمَى بِهَا فِي الْبَحْرِ حَتَّى وَلَجَتْ فِيهِ ثُمَّ انْصَرَفَ وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَلْتَمِسُ مَرْكَبًا يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَبًا قَدْ جَاءَ بِمَالِهِ فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ الَّتِي فِيهَا الْمَالُ فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا فَلَمَّا نَشَرَهَا وَجَدَ الْمَالَ وَالصَّحِيفَةَ ثُمَّ قَدِمَ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ فَأَتَى بِالْأَلْفِ دِينَارٍ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا زِلْتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ مَرْكَبٍ لِآتِيَكَ بِمَالِكَ فَمَا وَجَدْتُ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي أَتَيْتُ فِيهِ قَالَ هَلْ كُنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ قَالَ أُخْبِرُكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي جِئْتُ فِيهِ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَدَّى عَنْكَ الَّذِي بَعَثْتَ فِي الْخَشَبَةِ فَانْصَرِفْ بِالْأَلْفِ الدِّينَارِ رَاشِدًا"(30)، فكلا هذين الرجلين مسلم أمره لله عز وجل، كلمنهم واثق بالله، ولا يمكن لصاحب المال أن يعطيه إلا إذا كانواثقا بالله عز وجل، رضي بالله ورضي بالله كفيلا، فملا حان وقت رد المال، لم يجد سبيلا لرده، فأصبح كما قال ابن قيم الجوزية التوكل الذي هو عمل قلبي من أعظم الأسباب، فهذه المعرفة بالله هي التي جعلته يضع ذاك المال داخل الخشبة ثم يأتي إلى شاطئ البحر ويلقها ويوجه الخطاب لله عز وجل، اللهم كنت أنت الشاهد وأنت الكفيل، هذا مال فلان، فهذا التوكل ناجم عن علم بأن الله هو المتصرف في هذا الكون وأن الأمر بيده لا بيد غيره، فوصل المال إلى صاحبه إذا لابد من عودة إلى معرفة الله عز وجل، والعجب العجاب عندما تسمع في بعض الأحيان بعض الأقوال لأهل العلم وأنت تعمل على تحقيق ما قالوه فتقوم عليك الدنيا وتقعد، في رسالة الشيخ محمد بن عبد الوهاب {الأصول الثلاثة } يقول : يجب عليك تعلم أربع مسائل الأولى معرفة الله، ومعرفة النبي صلى الله عليه وسلم، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة. اهـ

فنحن جئنا لنركز على هذا الجانب ونحققه، معرفة الله هي معرفته بربوبيته وأسمائه وصفاته، الأصل الأول من الأصول الثلاثة، لكن المشكلة، هي لما يشيع الناس بعض الأخطاء العلمية، وبعض القواعد الغير سليمة، فيصبح الإنسان إذا تكلم في ذاك الجانب فإنه يتزعزع، وهذا هو المنهج الخاطئ على الدوام، أضرب مثالا وأرجع إلى واقعنا اليوم، محمد عبده في زمانه المصريون اتكلوا لما هجم نبليون بونبارت على مصر، فقال الصوفية منهم سيجيء عيسى عليه السلام فيحررنا، وسيجيء المهدي، فمجيء عيسى عليه السلام حق، ومجيء المهدي حق، نحن نقول لهم نعم سيجيء، لكن قبل أن يجيء، ما هو واجبنا؟ دفع العدو الصائل علينا الآن، لما كان محمد عبدو العالم وصاحب الصحوة في ذلك الزمان، جاء لإصلاح ذاك الداء الخاطئ بمرض آخر أعظم، وهو إنكار القرآن وإنكار السنة المتواترة، فقال أما نزول عيسى فهو الإصلاح العيسوي وليس عيسى الذي يأتي، وأما قضية المهدي فأحاديثها ضعيفة ولا يعول عليها، أراد أن يصلح مرضا فعاد بعد ذلك على السنة، فإذا دعا الأشاعرة إلى جزئية من جزئيات توحيد الربوبية، فلماذا ينكرون علينا دعوتنا إلى توحيد الربوبية، لعلها كلمة قالها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى، في معرض تأصيل لأن كلامه في توحيد الربوبية كثير جدا، قال: قاله المشركون ولم ينفعهم فمن ذلك أصبح توحيد الربوبية لا ينفع لما تكلن في مقامات أخرى في جزئية التوكل وفي جزئية الثقة بالله، لابد من العودة إلى توحيد الربوبية. اهـ

إذا هذه الحياة التي نحن فيها والله لا سبيل للتغلب عليها إلا بمعرفة الله عز وجل أولا وتحقيق العبادة التي هي من أفعالنا، ولهذا كنا نقول دائما وأبدا، ونحن نؤكد هذا، وهو عندما يرسخ في أذهان الناس شيء خاطئ فإنه سيفسد، اعلموا أنه سيلحق ضررا كبيرا على المسلمين، فمثل هذه المسائل التي تظهر من حين لآخر، في العالم، إذا لم نواجهها بالعقيدة والإيمان، والله مستحيل أن نواجهها بشيء آخر، وهذا دوما، في الشرع علاج لكل الأمراض، قال صلى الله عليه وسلم:" مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً"(31)، "إن هو إلا وحي يوحى"(32)، فكل داء له دواء، لأنه قال:" وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌلِلْمُؤْمِنِينَ"(33)، كنت قد ذكرت مسألة تشابه هذه في سنة تسعة وتسعين، سويت محاضرة ـ وكان قد بدأ الكلام حول الأزمة الاقتصادية، وأخذ الناس منحا مادياـ فقلت: لابد الآن من علاج لهذه المسألة:

أولا: إفشاء العلم بين الناس، كما قال عمر بن عبد العزيز:افشوا العلم ولتجلسوا لتعلموا من لا يعلم.

ثانيا: ربط الناس بعلمائهم " فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"(34)

ثالثا: لابد من عقيدة لمواجهة هذه الأزمة التي يتكلمون عنها، ليعلم الإنسان أن مايصيبه في هذا الكون، ما هو إلا ابتلاء من عند الله عز وجل لا غير بعدها إذا علم أن هذه الحياة هي دار ابتلاء، وأن الله يبتلي بالغنى كما يبتلي بالفقر، ثمة اعلم أنك لا تخشى لا السرقة ولا أي شيء مما نحن نعيشه اليوم أين كلهم أرادوا أن يكونوا أغنى الأغنياء، ثم إنهم ما أرادوا أن يمسهم الابتلاء في أي جانب من الجوانب، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام وهو يوجه الخطاب لهذه الأمة في باب الرزق ونحن نتكلم عنه، وحتى تدركوا مجال العقيدة ودورها في إصلاح الواقع الذي نعيشه:"إن روح القدس نفث في روعي:إن نفسا لا تموت حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله و أجملوا في الطلب، و لا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعاصي الله ، فإن الله لا يدرك ما عنده إلا بطاعته"(35)، فيجب علاج ما يحل بهذه الأمة، من الكتاب والسنة، وإذا ابتعدنا عن الكتاب والسنة ضيعنا.

والله أسأل أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-   البقرة 170

2-       الفرقان 1-2

3-       الإسراء 59

4-       البخاري 4725

5-       الضحى 6-8

6-       السلسلة الصحيحة 735

7-       السلسلة الصحيحة 1152

8-       السلسلة الصحيحة 783

9-       متفق عليه البخاري(5729) ومسلم (5915)

10-   الأنفال (64)

11-   الأنفال (62)

12-   آل عمران (173)

13-   الطلاق (3)

14-   البقرة 137

15-   الزمر 36

16-   آل عمران 120

17-   الأنفال 7

18-   الأنفال 49

19-   الأنفال 9

20-   مسلم (6400)

21-   البخاري (2910)

22-   البخاري (3675)

23-   صحيح سنن أبي داود (5088)

24-   مشكاة المصابيح ج: 8 ص: 280

25-   صحيح مسلم (7053)

26-   صحيح سنن أبي داود (3898)

27-   مسند الإمام أحمد (7885)

28-   الأحزاب (9)

29-   البخاري (2291)

30-   البخاري (5678)

31-   النجم (4)

32-   الإسراء (82)

33-   الأنبياء (7)

34-   السلسلة الصحيحة (2866)

 

 

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 
 

مقالات مختارة

صورة
النصائح الدرر لإخواننا الخارجين لإعادة الفكر والنظر الجزء الأول
الاثنين, 02 نوفمبر 2009
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد فهذه رسالة... أقرا المزيد...
صورة
تعليق على وصية العلامة الألباني رحمه الله
الاثنين, 11 يناير 2010
قال الشيخ محمد ناصر الدّين الألباني ـ رحمه الله ـ : إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه... أقرا المزيد...
صورة
سلسلة : تنوير الأفهام بمختارات من أحاديث الأحكام -1-
الخميس, 25 فبراير 2010
الحديث الأوّل: عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه يقول:سئل رسول الله صلى الله عليه... أقرا المزيد...
صورة
السبيل إلى العمل بالعلم
الاثنين, 02 نوفمبر 2009
السبيل إلى العمل بالعلم ، هو إعداد الجانب القلبي وشَحْنه بالإيمان ،ليس هناك سبيل... أقرا المزيد...
صورة
النصائح الدرر لإخواننا الخارجين لإعادة الفكر والنظر
الاثنين, 02 نوفمبر 2009
فكان الواجب عليك - أخي المقاتل - وأنت الحريص على متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ،... أقرا المزيد...
لذة العيش بالدين
الثلاثاء, 18 يناير 2011
  بسم الله الرحمن الرحيم   الحمد لله و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين أمل بعد:... أقرا المزيد...
ذل المحبة وذل المعصية
الأحد, 23 يناير 2011
  ذل المحبة وذل المعصية لشيخنا العيد شــــــــريفي -حفظه الله تعالى-     إن الحمد... أقرا المزيد...
الدنيا دار ابتلاء
الأحد, 23 يناير 2011
  الدنيا دار ابتلاء   للشيخ العيد شريفي-حفظه الله تعالى- الدنيا دار ابتلاء, وهذا... أقرا المزيد...
عصمة المسلم بدينه
الثلاثاء, 18 يناير 2011
عصمة المسلم بدينه الشيخ العيد شريفي-حفظه الله تعالى- هذا أصل عظيم جدا جدا, لا بد أن... أقرا المزيد...
صورة
فقه الدعوة الى الله (1)
الاثنين, 18 يناير 2010
إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيّئات... أقرا المزيد...
صورة
تنوير الأفهام بمختارات من أحاديث الأحكام -2-
الاثنين, 15 مارس 2010
  الحديث الثاني : عن أبي الدرداء رضي الله عنه يرفعه: "ما أحل الله في كتابه فهو حلال... أقرا المزيد...
الرفعة بالعلم
السبت, 27 فبراير 2010
الرفعة بالعلم:لشيخنا العيد بن سعد شريفي ـ حفظه الله ـ إنّ الحمد لله نحمده... أقرا المزيد...
صورة
تنوير الأفهام بمختارات من أحاديث الأحكام [3]
الاثنين, 24 مايو 2010
الحديث الثالث الإقرار الرباني والإقرار النبويّ[1/2] 1/الإقرار النبوي: . [1]. زاد إسحاق... أقرا المزيد...
مارأيك في موقع الشيخ العيد شريفي ؟
 

المتواجدين حاليا

يوجد حاليا 2 زوار المتواجدون الآن