ويخوفونك بالذين من دونه (الجزء الأول) PDF طباعة أرسل لصديقك
الثلاثاء, 08 فبراير 2011 11:04

 

altإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله، وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

{يأيها الذين أمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}

{يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا}

{يأيها الذين أمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما}

 

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

من حين إلى حين نتناول بعض القضايا، التي تكون عاجلة لعلاجها، وإن كانت من الأمور التي تناولناها سابقا، لكن لابد من مراجعة هذه القضايا وضبطها، وما دفعني إلى الكلام حول هذا الموضوع، هو أني في يوم من الأيام كنت أتدارس في قضية في مجلس أخوي مع بعض أهل الطب حول هذه اللحوم الموجودة على الساحة، أيهما أفضل لحم الضأن أو البقر، ولحم الضأن كما ينقل إلينا أن فيها كلسترول، وغير ذلك، فلما كان التناول بهذه الصيغة، وبهذه الصورة، وكان أحد أهل الاختصاص بيننا، وكعادتي في مثل هذه القضايا، أرجع الأمر إلى العقيدة أولا وأخيرا، فقلت لهم قبل الكلام على هذه الجزئية ـ هذه اللحوم وما فيها من كلسترول وغير ذلك ـ لعلي أعود فأقول كلمة هي أعظم من ذلك، والتي ستزيل الإشكال بعدها مرة واحدة، فقلت: إذا كان الله تبارك وتعالى، هو الذي شرع ما شرع من أحكام، أباح للمسلم عند الضرورة أكل الميتة، وكان قبل ذلك قد حرمها، هذا التحريم يدل على أمر موجود فيها، وهذا الأمر هو معلوم عند الجميع وهو في قوله عز وجل:{ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ}(1 يعني مادامت هذه الميتة محرمة، فليس هناك أي شك عند كل مسلم صاحب إيمان، ألاَّ يعتقد أن فيها خبث، مادامت محرمة، إذا فيها خبث، فهذا الذي حرم هذا الخبيث، هو الذي أباحه، إذا هذا الأمر قائم على أن الله تبارك وتعالى هو خالق كل شيء ومالكه، فإذا غاب هذا الجانب العقدي الإيماني، فلابد من أن يبقى التخوف من أكل الميتة، عندما يريد الإقدام عليها في حال الضرورة، قال المولى عز وجل:{ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(2)، { وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَواتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا}(3)، يعني هو المتصرف في كل ما بين السماوات والأرض، خاضع لأمره، لا يعزب عن أمره مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، هذه الرؤية العقدية الإيمانية هي التي تجعل الإنسان يقدم على الأشياء التي كانت خبيثة، لأن الله الذي حرمه لما فيه من الخبث قد أذن له بأخذه، فما كان فيه من خبث، سيزال بإذن الله تبارك وتعالى، ولهذا قال تبارك وتعالى مبينا لنا تصرفه في هذا الكون:{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ}(4)، يعني منقادين، عرض الأمانة على السماوات والأرض، ماذا كان منهما؟ ليدرك الإنسان أن هذه المخلوقات تسبح بحمد ربها تخضع لأمر ربها {فأبين أن يحملنها وأشفقن منها}(5)هي ليست مخلوقات مُسَيَّبَة، وإنما هي خاضعة لأمر الله، ولهذا قال تعالى مبينا مدى خضوع هذه المخلوقات له وخشيتها له:{لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}(6)، هذا كله يجعل المسلم في راحة تامة من هذا الكون، إذا كان عبدا لله، متى حقق عبوديته لله فإنه سيعيش في اطمئنان وفي راحة تامة، ولهذا لما كان الرسول صلى الله عليه وسلم على جبل أحد وتحرك أحد، ماذا كان منه صلى الله عليه وسلم يرسل له خطابا، فيقول له"اسكن أحد" من أين جاء هذا الأصل، لعلمه أن الله هو المتصرف فيه لا يتحرك كما يريد وكما يشاء فقال له "اسكن أحد ما عليك نبي وصديق وشهيدان"(7) فما كان من أحد إلا أن يسكن، هذه العقيدة التي يجب أن نعيش بها في هذا الكون، لما خرج يوشع للجهاد في سبيل الله ومالت الشمس للغروب، وفي شريعته لا حق له الجهاد بعد غروب الشمس، وهو يريد القتال في ذلك الوقت، فما كان منه إلا أن يقول تلك المقولة العظيمة ويخاطب الشمس مباشرة "إنك مأمورة وأنا مأمور"(8)، ما معنى إنك مأمورة وأنا مأمور، معنى ذلك أن دورانك في الأرض، أشعتك التي تخرجينها من الأرض، إنك مأمورة، فلا يتغير مما أنت عليه من شيء إلا بعد إذن من الله عز وجل، وهكذا في الكون كله، لأنه على علم بأن الله هو المتصرف في هذا الكون، لما قال إبراهيم عليه الصلاة السلام لمن ادعى الربوبية، :{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ} ماذا قال ذاك العفريت {قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ }{قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}(9)، إن كنت حقيقة ربا متصرفا في هذا الكون فعليك أن تعكس السنة الكونية التي أجراها الله تعالى، ولهذا الذي يعكسها هو ربها، ولهذا كلما غربت الشمس تستأذن، أين تفعل ذلك، لا علم لنا في أي نقطة في أي جهة في أي مدار، إلا أنها تسجد تحت عرش الرحمن وتستأذن في الخروج، فلا تتحرك إلا من بعد أن يأذن لها الله تبارك وتعالى، حتى يأتي اليوم الموعود، فتستأذن في الخروج فيأمرها أن تسير على عكس ما كانت عليه، فتخرج من مغربها، ولهذا كان ذاك الخطاب من ذاك النبي إلى الشمس مباشرة، "إنك مأمورة وأنا مأمور" توقفي، فما كان منها إلا أن تتوقف، هذا فيه دلالة على أن الله هو المتصرف، فكذلك كل أمر من الأمور في هذا الكون يخضع لأمره سبحانه وتعالى، إذا رسخ هذا المعتقد نفس الإنسان، فلا يخشى بعد ذلك شيئا، ما دام أننا قلنا هذا في هذه الجزئية، في هذا الأمر، وقد أَقْدَمْتَ عليها بسم الله، كل ما فيها لأن الذي حرمها هو الذي أذن لك، فالإقدام الأول لو كان لك ما يسعك من الأكل ثم تقدم عليها، فإنه سيصيبك الضرر، لأنك أقدمت عليها باسمك، والآن تقدم عليها باسم الله، ولهذا ماذا قال عبيد بن الجراح، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً، - قَالَ - فَقُلْتُ كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا قَالَ نَمَصُّهَا كَمَا يَمَصُّ الصَّبِيُّ ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ فَتَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ وَكُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا الْخَبَطَ ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالْمَاءِ فَنَأْكُلُهُ قَالَ وَانْطَلَقْنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَرُفِعَ لَنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَهَيْئَةِ الْكَثِيبِ الضَّخْمِ فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هي دَابَّةٌ تُدْعَى الْعَنْبَرَ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَيْتَةٌ ثُمَّ قَالَ لاَ بَلْ نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ فَكُلُوا قَالَ فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْرًا وَنَحْنُ ثَلاَثُ مِائَةٍ حَتَّى سَمِنَّا قَالَ وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقْبِ عَيْنِهِ بِالْقِلاَلِ الدُّهْنَ وَنَقْتَطِعُ مِنْهُ الْفِدَرَ كَالثَّوْرِ - أَوْ كَقَدْرِ الثَّوْرِ - فَلَقَدْ أَخَذَ مِنَّا أَبُو عُبَيْدَةَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلاً فَأَقْعَدَهُمْ في وَقْبِ عَيْنِهِ وَأَخَذَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلاَعِهِ فَأَقَامَهَا ثُمَّ رَحَلَ

أَعْظَمَ بَعِيرٍ مَعَنَا فَمَرَّ مِنْ تَحْتِهَا وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَشَائِقَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ « هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللَّهُ لَكُمْ فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ فَتُطْعِمُونَا ». قَالَ فَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْهُ فَأَكَلَهُ.( 10)ذاك الأكل منهم وهي ميتة، قبل أن يبلغهم حل ميتة البحر، أكلوا وادهنوا لمدة تسعة عشر يوما تقريبا، حتى بدنوا، من أين جاءت هذه البَدَانَة، لو كانت ميتة خبيثة لأصبحت وبالا وخطرا عليهم، لأنهم أقدوا عليها باسم الله، قال الراوي في إحدى الروايات"حتى ثابت إلينا أجسامنا وألواننا" يعني ادهنوا بها حتى تغيرت ألوانهم، على هذا لما قال المولى عز وجل:{ويحل لكم الطيبات} معنى ذلك أن كل ما أحله الله فهو طيب، هذا الخطاب موجه للإنسان العادي الذي لم تتغير هيأته، أما إذا طرأ على الإنسان شيء في جسده كمرض أو غير ذلك، فتلك أمور أخرى، لأهل الاختصاص القول فيها، قد يكون شيئا طيبا، فيتناوله الإنسان فيلحق به ضررا، كيف ذلك، هناك شيء تغير عند هذا الإنسان في جسمه فكان سببا في إلحاق الضرر به، أما الطيب فيبقى بإذن الله طيبا، فكيف نقول في قوله تعالى :{يحل لكم الطيبات} نقول هذه المقولة أن فيها من كلسترول وغير ذلك، فقلت لهم نعود مادام بنينا هذا على هذا المعتقد وكل أمر نعيش به لابد أن يكون مآله إلى المعتقد، فهذه التحاليل الطبية التي وصلت إلينا، بأن اللحوم الحمراء فيها كلسترول، علما أن إبراهيم عليه السلام قد دعا لهذا اللحم "فَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَمَا تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ فَلَمْ يَجِدْ إِسْمَاعِيلَ فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْهُ فَقَالَتْ خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا ثُمَّ سَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ فَقَالَتْ نَحْنُ بِشَرٍّ نَحْنُ فِي ضِيقٍ وَشِدَّةٍ فَشَكَتْ إِلَيْهِ قَالَ فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي عَلَيْهِ السَّلَامَ وَقُولِي لَهُ يُغَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِهِ فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ كَأَنَّهُ آنَسَ شَيْئًا فَقَالَ هَلْ جَاءَكُمْ مِنْ أَحَدٍ قَالَتْ نَعَمْ جَاءَنَا شَيْخٌ كَذَا وَكَذَا فَسَأَلَنَا عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ وَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا فِي جَهْدٍ وَشِدَّةٍ قَالَ فَهَلْ أَوْصَاكِ بِشَيْءٍ قَالَتْ نَعَمْ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ غَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِكَ قَالَ ذَاكِ أَبِي وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُفَارِقَكِ الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَطَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَ مِنْهُمْ أُخْرَى فَلَبِثَ عَنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أتَاهُمْ بَعْدُ فَلَمْ يَجِدْهُ فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ فَسَأَلَهَا عَنْهُ فَقَالَتْ خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا قَالَ كَيْفَ أَنْتُمْ وَسَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ فَقَالَتْ نَحْنُ بِخَيْرٍ وَسَعَةٍ وَأَثْنَتْ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ مَا طَعَامُكُمْ قَالَتْ اللَّحْمُ قَالَ فَمَا شَرَابُكُمْ قَالَتْ الْمَاءُ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ حَبٌّ وَلَوْ كَانَ لَهُمْ دَعَا لَهُمْ فِيهِ"(11) فتلك الحياة التي كانوا يعيشونها كلها لحم، وقد دعا لهم بالبركة، فالأمر الذي لابد للإنسان إذا أراد أن ينظر في هذه القضايا، هذه التحاليل التي وصلتنا عن طريق أولئك الكفرة، هي تحاليل أجريت على لحومهم، ولحومهم كلها ميتة، وأنا أتكلم في المجلس مع الطبيب، فيخبرني أن بعض الأطباء السوريين قد لأجروا تحاليل على اللحوم، فأول ما أخذوا شاة، فقال الذابح لها بسم الله، الله أكبر، ثم أخذوا شريحة وأدخلوها للمخبر، ثم جاءوا بشاة ثانية ونحروها بدون ذكر اسم الله عليها، ثم أدخلوا شريحة منها إلى المخبر، ثم جاءوا للثالثة وصعقوها، ثم أدخلوا شريحة منها إلى المخبر، فسبحان الله يقول إن التحاليل الأولى لم يرد فيها وأي شيء، الثانية فيها بعض الأشياء لكنها قليلة، ولهذا ماذا قال نبيكم،عن عائشة ولم يذكرا عن حماد ومالك عن عائشة أنهم قالوا يا رسول الله إن قوما حديثو عهد بالجاهلية يأتون بلحمان لا ندري أذكروا اسم الله عليها أم لم يذكروا أفنأكل منها فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم "سموا الله وكلوا"(12)، وهذا راجع إلى صلة الإنسان بالله تعالى، وقد كان من جملة الحاضرين، أطباء كفار يراقبون مجريات هذه الحقائق، لأن هذا المصدر مصدر رباني، أنظروا إلى التداوي، ماذا قال النبي في التداوي، يعني في هذا المضمار ما هو شائع عند الكفار، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" ما مررت ليلة أسري بي بملإ إلا قالوا يا محمد مر أمتك بالحجامة"(13)، لما فيها من شفاء، الآن في ألمانيا، فتحوا مستشفيات خاصة بالحجامة، هذا يدل على أن القضية قضية ارتباط الإنسان بربه سبحانه، ولما كانت صلتنا بربنا هي أعظم وأعز شيء في حياتنا، يأبى أعداء الله إلا أن يفصلوا ويجعلوا بيننا وبين ربنا حاجزا، يبعدوننا عن صلتنا بربنا، ولهذا قال الله تبارك وتعالى لنبيه والخطاب موجه إلينا بالتبعية{ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ}(14)، والآية جاءت في الأصنام{ إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ}(15)، لكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، كما قال:{وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}(16)، فقد نزلت في بني إسرائيل، فقال عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه وأرضاه خشيت على نفسي والله تبارك وتعالى يقول :{وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}، إذا {بالذين من دونه} من أصنام ومما يخاف، يعني كل شيء من دمن الله يبثون الرعب في قلوبنا به، قالوا اللحوم فيها كذا، الاحتباس الحراري، ألف ونزا الخنازير،هذا كله تخويف بغير الله عز وجل، قال تعالى في الآية الأخرى:{ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}(17)، فكل من يخوف المؤمنين بغير الله اعلم أن ذلك وحي من الشيطان، لإبعاد المؤمنين عن الرحمن، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُخَوِّفُ بِهِمَا الأساس نقول: عِبَادَهُ فَإِذَا كُسِفَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاَةِ"(18)، لأنهما لا يتحركان إلا تحت نظام رباني حكيم، لكن من حين إلى آخر يأتي الأمر منه سبحانه عز وجل بأن يحصل مثل هذا، وبإذن منه، ليعود الناس إليه ويخشوه، ولهذا قال عليه السلام "فافزعوا إلى الصلاة"، وأمر الصحابة بالاستغفار والصدقة في مثل ذلك الحال، يعني الهروب إلى الله عز وجل ليصرف، فيدخل النبي صلى الله عليه و سلم في الصلاة فلا يفرغ منها حتى تخرج من تلك الهيئة، لكن الآن أصبحت الآية الربانية، ظاهرة طبيعية، لا ننكر أن هناك نظام فلكي وتفسيرات مادية، لكن هذا لا يخرج عن تصرف الله في هذا الكون، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم أنها قالت:"كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا عصفت الريح قال اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشرما فيها وشر ما أرسلت به، قالت: وإذا تخيلت السماء تغير لونه، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سري عنه، فعرفت ذلك في وجهه، قالت عائشة فسألته فقال: لعله يا عائشة كما قال قوم عاد {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا} (19)

قال تعالى:{ بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ}(20)، لهذا نريد من الإنسان دائما أن تكون حياته مرتبطة بالله، فكل حركة وكل سكون في هذا الكون هو بأمره سبحانه عز وجل، وآيات من آياته {وما نرسل بالآيات إلا تخويفا}(21)أي ليخوف الناس ليعودوا إليه، لكن الكفار! {ويخوفونك بالذين من دونه}(22) يخوفونك بأن الأرض تزلزل ... ـ لا ضير أن الأمر كذلك من الناحية العلمية المادية ـ أما نحن فندرك أنه هو المتصرف في هذا الكون، فلا يخرج هذا الكون عما هو عليه إلا من بعد إذنه، إذا فـ {يخوفونك بالذين من دونه} أصل هذا التأصيل، المجتمعات اليوم تتكلم على الاحتباس الحراري، وفرضوا على الدول التي تنتج البترول غرامات ليأكلوا أمول المسلمين، والهدف من هذا كله ، هو أن يصرفوا المسلمين عن الاتصال بالله عز وجل، لأنهم يعلمون علم يقين أن هذا الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، إذا تمسك به أهله سار الكون على أحسن نظام، وأصبحوا هم القوة المسيطرة على الكون،أحب من أحب وكره من كره، فلابد من صرف المسلمين عن التوجه إلى لله، ولهذا فقد أمد الله الفئة المؤمنة بشيء ما أعطاه للكفار، أعطاها التصرف في هذا الكون بطاعة الله عز وجل لا بغيرها، لأنهم حققوا العبودية له، وهذا التحقيق للعبودية لله عز وجل يحدث خيرا، وبين سبحانه عز وجل أن ما يحدث من فساد، ليس الاحتباس الحراري ولا أي شيء كان، وإنما سببه الأول والأخير هو الذنوب والمعاصي، من أجل ذلك بقي المجتمع المسلم على ما هو عليه من ترك لطاعة الله عصيان لأوامره تعالى، لأن القضية قضية احتباس حراري، ولكن إذا علمنا أنها آيات من آيات الله، فإن ذلك يدفعنا للمحاسبة والرجوع إلى الله، قال تعالى{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيالنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}(22) قال بعض أهل العلم ومن آثار الذنوب والمعاصي أنها تحدث في الأرض أنواعًا من الفساد في المياه والهواء والزرع والثمار والمساكن، قال تعالى:{ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} (23) قال مجاهد رحمه الله   "إذا ولي الظالم سعى بالظلم والفساد فيحبس بذلك القطر فيهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ثم قرأ ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ثم قال أما والله ما هو بحركم هذا ولكن كل قرية على ماء جار فهو بحر" وقال عكرمة "ظهر الفساد في البر والبحر أما إني لا أقول لكم بحركم هذا ولكن كل قرية على ماء" وقال قتادة أما البر فأهل العمود وأما البحر فأهل القرى والريف قلت وقد سمي الله تعالى الماء العذب بحرا فقال هو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج وليس في العالم بحر حلو واقفا وإنما هي الأنهار الجارية والبحر المالح هو الساكن فتسمى القرى التي على المياه الجارية باسم تلك المياه وقال ابن زيد " ظهر الفساد في البر والبحر قال الذنوب قلت أراد أن الذنب سبب الفساد الذي ظهر وإن أراد أن الفساد الذي ظهر هو الذنوب نفسها فيكون قوله ليذيقهم بعض الذي عملوا لام العاقبة والتعليل وعلى الأول فالمراد بالفساد والنقص والشر والآلام التي يحدثها الله في الأرض بمعاصي العباد فكل ما أحدثوا ذنبا أحدث لهم عقوبة كما قال بعض السلف كل ما أحدثتم ذنبا أحدث الله لكم من سلطانه عقوبة والظاهر والله أعلم إن الفساد المراد به الذنوب وموجباتها ويدل عليه قوله تعالى ليذيقهم بعض الذي عملوا فهذا حالنا وإنما أذاقنا الشيء اليسير من أعمالنا فلو أذاقنا كل أعمالنا لما ترك على ظهرها من دابة ومن تأثير معاصي الله في الأرض ما يحل بها من الخسف والزلازل ويمحق بركتها وقد مر رسول الله على ديار ثمود فمنعهم من دخول ديارهم إلا وهم باكون ومن شرب مياههم ومن الاستسقاء من أبيارهم حتى أمر أن لا يعلف العجين الذي عجن بمياههم لنواضح الإبل لتأثير شؤم المعصية في الماء وكذلك شؤم تأثير الذنوب في نقص الثمار وما ترى به من الآفات وقد ذكر الإمام أحمد في مسنده في ضمن حديث قال وجدت في خزائن بعض بني أمية حنطة الحبة بقدر نواة التمرة وهي في صرة مكتوب عليها كان هذا ينبت في زمن من العدل وكثير من هذه الآفات أحدثها الله سبحانه وتعالى بما أحدث العباد من الذنوب )(24)هذا يدل على أن هذه التأثيرات حقيقتها الذنوب لا غير، كما جعل للطاعة سببا للخير جعل للمعصية آثارا سلبية، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ليتأكد هذا المعنى القرآني:" يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم"(25)معنى هذا أن هذا الفساد الذي نراه اليوم من أوبئة وأمراض حادثة لم يعرفها أسلافنا، حقيقتها الذنوب والمعاصي، لآن الله تعالى يسلط على عباده بسبب الذنوب والمعاصي ما يسلط عليهم من خلقه وجنده، وبسبب التطفيف، مجرد هذه المعصية، تصاب الأمة بمنع المطر من السماء وشدة المعاش، ثانيا:جور السلطان، أنظر إلى نتائج هذه الذنوب والمعاصي، حتى لا نلوم غيرنا، فالقضية ليست احتباس حراري كما يظنون، الإشكالية في تشخيص الداء، هم الآن يخرجوننا عن إصلاح ما يجب إصلاحه لاستقامة الأمور، فيصرفوننا الآن إلى التخويف بغير الله، إذا إنتبهوا جيدا لهذه القضايا، إذا لم نشخص الأمر جيدا ضعنا وضيعنا من معنا، إذا لابد من العودة إلى النظر الصحيح لهذه الأمور، ولهذا قال تعالى عن الكفار{ويخوفونك بالذين من دونه}(26)، أنظر ماذا قال تعالى عند كلامه عن ملك السماوات و الأرض:{ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(27)

يعني ملكه نافذ في السماوات و الأرض لأنه على كل شيء قدير، ليس له الملك فقط ولا يملك التصرف، بل هو على كل شيء قدير، أي لا يصرف ولا يزيل ملكه للسماوات والأرض أحد، قال تعالى :{ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ بْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَواتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(28)، فالله تبارك وتعالى بهذه الآية يزيل أي فكرة من ذهن الإنسان، بأن هناك غيره يتصرف في هذا الكون .....  يتبع

 

ـــــــــــــــــــــــ

1- الأعراف (157)

2- آل عمران (189)

3- المائدة (17)

4- فصلت (11)

5- الأحزاب (72)

6- الحشر (21)

7- البخاري (3124)

8- البقرة (258)

9- مسلم (5109)

10- البخاري (3364)

11- صحيح سنن أبي داود (2453)

12- صحيح ابن ماجة (3470)

13- الزمر (36)

14- هود (54)

15- النساء (29)

16- آل عمران (175)

17- البخاري (993) وأبو داود (1179) وغيرهما واللفظ لأبي داود

18-رواهمسلم

19- الأحقاف (24)

20- الإسراء (59)

21- الزمر (36)

22- الروم(41)

23- الأنوار الساطعات للشيخ عبد العزيز السلمان ج (2) ص(425)

24- التفسير القيم لابن القيم ج (2) ص(84)

25- السلسلة الصحيحة (4009)

26- الزمر (36)

27- آل عمران (189)

28- المائدة (17)

 
التعليقات (2)Add Comment
0
...
أرسلت بواسطة أحسنتم , فبراير 08, 2011
بوركتم ونفع اله بكم إخواننا الكرام
0
...
أرسلت بواسطة ابو معاذ الاثري , فبراير 15, 2011
بارك الله في الشيخ واجزل له المثوبة

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 
 

مقالات مختارة

صورة
النصائح الدرر لإخواننا الخارجين لإعادة الفكر والنظر الجزء الأول
الاثنين, 02 نوفمبر 2009
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد فهذه رسالة... أقرا المزيد...
صورة
تعليق على وصية العلامة الألباني رحمه الله
الاثنين, 11 يناير 2010
قال الشيخ محمد ناصر الدّين الألباني ـ رحمه الله ـ : إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه... أقرا المزيد...
صورة
سلسلة : تنوير الأفهام بمختارات من أحاديث الأحكام -1-
الخميس, 25 فبراير 2010
الحديث الأوّل: عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه يقول:سئل رسول الله صلى الله عليه... أقرا المزيد...
صورة
السبيل إلى العمل بالعلم
الاثنين, 02 نوفمبر 2009
السبيل إلى العمل بالعلم ، هو إعداد الجانب القلبي وشَحْنه بالإيمان ،ليس هناك سبيل... أقرا المزيد...
صورة
النصائح الدرر لإخواننا الخارجين لإعادة الفكر والنظر
الاثنين, 02 نوفمبر 2009
فكان الواجب عليك - أخي المقاتل - وأنت الحريص على متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ،... أقرا المزيد...
لذة العيش بالدين
الثلاثاء, 18 يناير 2011
  بسم الله الرحمن الرحيم   الحمد لله و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين أمل بعد:... أقرا المزيد...
ذل المحبة وذل المعصية
الأحد, 23 يناير 2011
  ذل المحبة وذل المعصية لشيخنا العيد شــــــــريفي -حفظه الله تعالى-     إن الحمد... أقرا المزيد...
الدنيا دار ابتلاء
الأحد, 23 يناير 2011
  الدنيا دار ابتلاء   للشيخ العيد شريفي-حفظه الله تعالى- الدنيا دار ابتلاء, وهذا... أقرا المزيد...
عصمة المسلم بدينه
الثلاثاء, 18 يناير 2011
عصمة المسلم بدينه الشيخ العيد شريفي-حفظه الله تعالى- هذا أصل عظيم جدا جدا, لا بد أن... أقرا المزيد...
صورة
فقه الدعوة الى الله (1)
الاثنين, 18 يناير 2010
إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيّئات... أقرا المزيد...
صورة
تنوير الأفهام بمختارات من أحاديث الأحكام -2-
الاثنين, 15 مارس 2010
  الحديث الثاني : عن أبي الدرداء رضي الله عنه يرفعه: "ما أحل الله في كتابه فهو حلال... أقرا المزيد...
الرفعة بالعلم
السبت, 27 فبراير 2010
الرفعة بالعلم:لشيخنا العيد بن سعد شريفي ـ حفظه الله ـ إنّ الحمد لله نحمده... أقرا المزيد...
صورة
تنوير الأفهام بمختارات من أحاديث الأحكام [3]
الاثنين, 24 مايو 2010
الحديث الثالث الإقرار الرباني والإقرار النبويّ[1/2] 1/الإقرار النبوي: . [1]. زاد إسحاق... أقرا المزيد...
مارأيك في موقع الشيخ العيد شريفي ؟
 

المتواجدين حاليا

يوجد حاليا 2 زوار المتواجدون الآن