|

بسم الله الرحمن الرحيم
توجيه للنساء في حق الزوج على الزوجة
إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمد اً عبده و رسوله , { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } [ آل عمران/102] , { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً } [ النساء/1] , { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً , يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً } [ الأحزاب/71-70]
أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله و أحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه و سلم و شر الأمور محدثاتها و كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة
أما بعد ...
الرسول صلى الله عليه و سلم يوجه يعني هذا التوجيه السليم للمرأة و حياتها الزوجية في هذا المضمار إذا هذا النموذج الأول الذي رأيناه الآن نشوفوا زوج النبي الآن الثانية هي كذلك أختها و سبحان الله مش أختها أسماء بنت أبي بكر الصديق إبنة صاحبه "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ وَلَا شَيْءٍ غَيْرَ فَرَسِهِ قَالَتْ فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ وَأَكْفِيهِ مَئُونَتَهُ وَأَسُوسُهُ وَأَدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِهِ وَأَعْلِفُهُ وَأَسْتَقِي الْمَاءَ وَأَخْرُزُ غَرْبَهُ وَأَعْجِنُ وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ وَكَانَ يَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ قَالَتْ وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِي" وَهِيَ عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ )
أقل شيء 3كيلو و مئتين و هي حاملة النوى هذا كله و الرجل ماعنده حتى شغل في البيت حتى فرسه هي التي تسوسه( قَالَتْ" فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ إِخْ إِخْ لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ" قَالَتْ" فَاسْتَحْيَيْتُ وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى") 1( شوف الآن هذاك التعب و هذيك المشقة التي هي فيها حاملة للنوى و النبي توقف و مع ذلك تذكرت ماذا غيرته و تركب خلف من لا يغار منه خلف النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ لوكان واحد من الصحابة الآخرين ممكن و لا مش ممكن ؟ممكن لكن هذا ـ صلى الله عليه و سلم ـ ،و ما أظن أن الزبير يحصل منه ما يحصل اتجاه النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ و مع ذلك فضلت أن تمشي على أقدامها ،و زوجها بعيد عنها حفاظا على تلك الغيرة التي كانت عنده؛ إذن أنظر أبعاد هذه المرأة لماذا قال النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ "هي خير كنز" (2) لماذا قال فاظفر بذات الدين يعني حياتها و هي خارج تمشي في تعب في مشقة لكن تفكيرها و همها في زوجها لا أبوها لا أمها لا أخوها لا خالها لا عمها همها زوجها و لهذا قال يعني حتى تعرف نساءنا اليوم قيمة الزوج و المرأة الصالحة كيف تعيش قالت رضي الله عنها و أرضاها : "وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ إِخْ إِخْ لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ قَالَتْ فَاسْتَحْيَيْتُ وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى عَلَى رَأْسِكِ أَشَدُّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ قَالَتْ حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ فَكَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَتْنِي" إيش فيه فائدة هذا؟ يعني أنظروا لما كانت هذه المرأة فقيهة و علمت أن طاعتها لزوجها و كانت عالمة بالنص الصحيح للنبي صلى الله عليه و سلم "هو جنتك و هو نارك"(3) جعلها تصبر على كل ذلك و لا تقول لزوجها و لا أدنى كلمة حتى الذي أعتقها من هو؟ والدها نحن عندنا عندما يرو خصومة بين الزوجين يقولوا لك إبنتي أنا أتكفل بها
__________
.(1) صحيح البخاري ، باب الغيرة،) ج 16 ،ص245( وفي صحيح مسلم ، باب جواز إرداف المرأة الأجنبية ،) ج 11 ، ص 165(
(2).عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ألا أخبرك بخير ما يكنز ؟ المرأة الصالحة إذا نظر إليه سرته وإذا أمرها أطاعته وإذا غاب عنها حفظته " تحقيق الألباني :ضعيف // انظر ضعيف الجامع الصغير ( 1643 ) ، المشكاة ( 1781 ) // ض و ص سنن أبي داود4.
(3).عن يحيى بن سعيد الأنصاري أن بشير بن يسار أخبره أن حصين بن محصن أخبره عن عمة له أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعض الحاجة ، فقضى حاجتها ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : أذات زوج أنت ؟ قالت : نعم . قال : كيف أنت له ؟ قالت : ما آلوه إلا ما عجزت عنه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "انظري أين أنت منه ( يعني الزوج ) ، فإنه جنتك و نارك " . قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 220 : أخرجه النسائي في " الكبرى " ( ق 86 / 2 - عشرة النساء ) و أحمد ( 4 / 341 و 6/ 419 ) و الحميدي ( 355 ) و عنه الحاكم ( 2 / 189 ) و عن هذا البيهقي ( 7 /291 ) و ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 7 / 47 / 1 ) و الطبراني في " الأوسط " (1 / 170 / 1 )
معروف جوابي إذا كان شيء عند زوجها و ماهو عندك مستحيل تحققه يوجد شيء خاص و انظروا الأثر الآخر عن عكرمة أن أسماء هو مرسل لكن يصححه الشيخ ناصر قال :" أن أسماء بنت أبي بكر كانت تحت الزبير بن العوام وكان شديدا عليها فاتت أباها فشكت ذلك إليه فقال : يا بنية اصبري فإن المرأة إذا كان لها زوج صالح ثم مات عنها فلم تزوج بعده جمع بينهما في الجنة "راحت تشتكي لمن؟ لوالدها و لهذا لما علم من حالها و حصل على خادم مذا فعل أرسل إليها خادم قالت :فكأنما أعتقني يعني أصبحت ماذا؟ حرة بعدما أصبحت ماذا ؟أمة وهي أمة عوان،قال لها:" يا بنية اصبري فإن المرأة إذا كان لها زوج صالح ثم مات عنها فلم تزوج بعده جمع بينهما في الجنة ."ماذا قال الحديث من قبل الكنز و الزوجة الصالحة تعينه على ماذا؟ على أمر آخرته إذا هذا أمر الآخرة ،فكذلك والد أسماء علم من بنته أنها تتعب و تنصب لكن الزبير إيش هو؟مبشر بالجنة إذا إذا ماتت و هي تحته يعني تكون ماذا؟ معه في الجنة فال هاذا التعب و هذا النصب كله ما يضر تصبر و تحتسب و انظر إلى حالها لمن تشتكي فاطمة اشتكت لمن؟ لأبيها أسماء اشتكت لمن؟لأبيها معناه ليه الأب صالح و البنت صالحة و المجتمع كله صالح إذا فالجميع عنده هم واحد هي ماذا الآخرة هذا كله حتى يرى الانسان قيمة هذه الحياة التي كانو عليها رضي الله عنهم و أرضاهم و الآن الحديث الآخر حتى المرأة المسلمة تدرك مسؤولياتها مع زوجها
و لهذا "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ لَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ مِنْ الشَّامِ سَجَدَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا هَذَا يَا مُعَاذُ قَالَ أَتَيْتُ الشَّامَ فَوَافَقْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ فَوَدِدْتُ فِي نَفْسِي أَنْ نَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا تَفْعَلُوا فَإِنِّي لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا"ولو صلت لو صامت و لو زكت ما فعلت "حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ
عَلَى قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعْهُ" .(1)يعني أنظر هذا و نحن مجتمعنا اليوم يأتي الرجل من الحين الحين يطرأ ما يطرأ مثلما حصل للنبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ يدخل عليها تقول له و الله راني مشغولة و
__________
.(3)تحقيق الألباني :حسن صحيح ، الإرواء ( 7 / 55 - 56 ) ، آداب الزفاف ( 178 ) ، الصحيحة ( 1203 )
الدراري كبروا فضيحة و لا تفعل، كذا "الرسول كان جالس مع الصحابة ثم دخل إلى البيت و خرج و شعره يقطر ماءا فقال الصحابة لما رأوا من حاله أحصل شيء يا رسول الله قال: رأيت فلانة فقذف في نفسي شهوة النساء فأتيت أهلي"(1) إذا أنظر الحياة التي كانتوا عايشين عليها و لهذا قال الرسول صلى الله عليه و سلم:" لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَاوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعْهُ" الحديث الآخر عن أبي هريرة رضي الله عنه(2) ، قال :"جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ، أنا فلانة بنت فلان ، قال : « قد عرفتك فما حاجتك ؟ » قالت : حاجتي إلى ابن عمي فلان العابد ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « قد عرفته » قالت : يخطبني ، فأخبرني ما حق الزوج على الزوجة فإن كان شيئا أطيقه ، تزوجته ، وإن لم أطق لا أتزوج ، قال : « من حق الزوج على الزوجة : أن لو سالت منخراه دما وقيحا ، وصديدا فلحسته بلسانها ما أدت حقه ، لو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر ، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها ، لما فضله الله عليها » قالت : والذي بعثك بالحق لا أتزوج ما بقيت في الدنيا" واش من حقوق يديها لوالديها يزورونها مرتين
__________
(4)عن أبي كبشة الأنماري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في أصحابه فدخل ثم خرج وقد اغتسل فقلنا : يا رسول الله ! قد كان شيء ؟ ! قال : أجل ؛ مرت بي فلانة فوقع في قلبي شهوة النساء فأتيت بعض أزواجي فأصبتها ؛ فكذلك فافعلوا ؛ فإنه من أماثل أعمالكم إتيان الحلال".
وللحديث شاهد من حديث أبي الزبير عن جابر : ))أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة فأعجبته فأتى زينب وهي تمعس منيئة ( أي تدبغ أديما ) فقضى حاجته وقال : "إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته ؛ فليأت أهله ؛ فإن ذاك يرد ما في نفسه" ((أخرجه مسلم وأبو داود وابن حبان في صحيحه والبيهقي وأحمد واللفظ له والطبراني في الكبير من طرق عن أبي الزبير به . وله شاهد آخر ))عن عبدالله بن مسعود ؛ قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة فأعجبته فأتى سودة وهي تصنع طيبا وعندها نساء فأخلينه فقضى حاجته ثم قال :" أيما رجل رأى امرأة تعجبه فليقم إلى اهله ؛ فإن معها مثل الذي معها"(( . أخرجه الدارمي والسري بن يحيى في حديث الثوري عن أبي اسحاق عن ابن مسعود .صححه الألباني أنظر مختصر السلسلة الصحيحة. ( 1 /470)
(5)تحقيق الالباني :صحيح لغيره، أنظر صحيح الترغيب و الترهيب ( 2 /196)
.
يفعل كذا يأتيها بكذا أصبحت العلاقة واش هو؟ إعطي إعطي إسمع الحقوق الشرعية التي يجب أن تفكر فيها الزوجة هذه الحقوق التي ستدفعها بعد ذلك أن كل الأمور الأخرى كل ما يحصل كل ما سيفعل لها قد تكلمنا في الأسابيع التي مضت عن حق الزوج نحو زوجته يعني حتى تكون النظرة صحيحة يعني كل ما يحاول تفعله بعيد كل البعد أن تؤدي حقه قال عليه الصلاة و السلام: من حقه أن" لو سال منخراه دما وقيحا فلحسته بلسانها ما أدت حقه، لو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها لما فضله الله عليها قالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج ما بقيت الدنيا " قالت لا أتزوج ما بقيت الدنيا لماذا؟ لأنها تعرف أن حقها عظيم و نحن الآن في بداية الأمر المرأة تبحث عن زوج في هذا العصر هذا ثم تنسى كل الحقوق و هذا كما يقول العلماء شيء فيزيلوجي يعني حاجة المرأة للرجل و حاجة الرجل للمرأة هذا شيء طبيعي و لهذا الرجل الذي لم يتزوج عندنا ماذا يقولوا مسكين و المرأة كذلك لأن هذا هو الأصل في الحياة حتى تدرك المسلمة ما هي حدود الحقوق التي أوجب الله عليها إذا سمعت مثل هذا بعدها لا تفكر في أي حق من الحقوق الأخرى معناه إذا الأمر في نهاية المطاف إذا وصل إلى السجود لغير الله إذا لم يبقى بعد ذلك إذا كانت المرأة صالحة شيئا آخر و لهذا لما الصحابيات عرفن أن هذه الشرعية و هذه الواجبات الشرعية إلى أبعد ما يكون فاطمة تعبت من الرحى و ما قالت لزوجها نصف كلمة أسماء تفعل ما تفعل تكلمت و عدت نفسها ماذا؟ أمة ليست زوجة ليست حرة يعني لما كانت عند زوجها كانت ترى في نفسها أنها أمة قالت كأنما أعتقني حتى أرسل والدها خادم قالت فأعتقني و كأنه حررها من العمل الذي هو خارج البيت و ليس داخل البيت و بس هي تخدم داخل البيت و خارج البيت كيف صبرت على ذالك لما علمت من حق الزوج عليها، لكن لما الأمور تخرج عن هذا الإطار الشرعي و عن هذه الرؤية الشرعية في الحياة الزوجية ثمت و تصبح القضية حق و واجب تصبح الحياة تعب و نغص و انظروا أبعاد الحياة الزوجية في كتاب الله عز وجل إسمعوا الى هذا الواقع السلفي حتى الانسان يدرك هذه الأبعاد و تدرك الزوجة
المؤمنة الحديث الذي ذكرته من قبل(1) ))عن أبي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيَّ قَالَ:كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي أَصْحَابِهِ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ وَقَدْ اغْتَسَلَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كَانَ شَيْءٌ قَالَ أَجَلْ مَرَّتْ بِي فُلَانَةُ فَوَقَعَ فِي قَلْبِي شَهْوَةُ النِّسَاءِ فَأَتَيْتُ بَعْضَ أَزْوَاجِي فَأَصَبْتُهَا فَكَذَلِكَ فَافْعَلُوا فَإِنَّهُ مِنْ أَمَاثِلِ أَعْمَالِكُمْ إِتْيَانُ الْحَلَالِ" ." عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ
لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ لَهُمَا{ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا } [سورة التحريم: 4].
فَحَجَجْتُ مَعَه فَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ فَتَبَرَّزَ حَتَّى جَاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ الْإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَانِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمَا{ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا } [سورة التحريم: 4].
فَقَالَ وَا عَجَبِي لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ وَجَارٌ لِي مِنْ الْأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ وَهِيَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ الْأَمْرِ وَغَيْرِهِ وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَهُ وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَارِ إِذَا هُمْ قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ) العدوة انتقلت (فَصِحْتُ عَلَى امْرَأَتِي فَرَاجَعَتْنِي فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي فَقَالَتْ وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليُرَاجِعْنَهُ وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ فَأَفْزَعَنِي فَقُلْتُ خَابَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي) شوف الأب الصالح يعني هو القصة يذكرها على طولها قال خابت من فعلت ذلك مع النبي لأن النبي له مكانتان:الأولى أنه نبي و الثانية أنه رجل من قريش (فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ أَيْ حَفْصَةُ )الأب يبحث على بقاء ابنته مع الرجل الصالح عنده هم واحد كما قلت من قبل الرسول مع فاطمة و أبو بكر الصديق مع أسماء ها هو قصة عمر الآن مع ابنته
__________
(6)صحيح البخاري : بَاب الْغُرْفَةِ وَالْعُلِّيَّةِ الْمُشْرِفَةِ وَغَيْرِ الْمُشْرِفَةِ فِي السُّطُوحِ وَغَيْرِهَا(ج 8 /ص 355)
حفصة فقال "أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ فَقَالَتْ نَعَمْ فَقُلْتُ خَابَتْ وَخَسِرَتْ أَفَتَأْمَنُ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"شوف هذاك التوجيه يعني نظرتهم للرسول مش كعبد بشر و إنما كصاحب رسالة" فَتَهْلِكِينَ لَا تَسْتَكْثِرِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ وَلَا تَهْجُرِيهِ وَاسْأَلِينِي مَا بَدَا لَكِ"قال من اليوم ماحصل ما يتكرر الآن قال لها واش تحتاجي من أمور لا تراجعي و لا تهجري و لاتفعلي شيئا واش تحتاجي أوفره لك سليني مابدى لك" وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكَ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ عَائِشَةَ وَكُنَّا تَحَدَّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ"قال لها من جهة الأولى هذا حق الرسول عليك و أنا موجود هنا قال لها لا تغرك ما تفعله عائشة هي راهي أجمل منك و يحبها الرسول صلى الله عليه و سلم أكثر منكم أنتم يعني ممكن إن فعلت ذلك عندها معطيات تعرف المرأة كيف تعيش مع رجلها " وَكُنَّا تَحَدَّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ النِّعَالَ لِغَزْوِنَا فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَرَجَعَ عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا وَقَالَ أَنَائِمٌ هُوَ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ وَقَالَ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ قُلْتُ مَا هُوَ أَجَاءَتْ غَسَّانُ قَالَ لَا بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَطْوَلُ" شوف الصحابة الحياة الزوجية كيف كانت يعني يقول هذا راح لابنته حذرها قال لها سليني ما بدى لك لا تتجاوزي حدك إلى غير ذلك ثم رجع بعدها و صاحبه جاء بخبر قال ماذا جاءت غسان قال هو أعظم و أطول من ذالك إيش هو هذا الأمر الأعظم حتى تعرفوا قيمة الحياة عند الصحابة " بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَطْوَلُ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ قَالَ قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ"يعني مباشرة جاء الطلاق هو كان أعظم من أن تهجم غسان و لا أن يطلق الرسول زوجاته و هذا أعظم شيء عند الشيطان إيش هو؟ أن يفرق بين الزوجين هذا يقول أنا فعلت كذا و هذا يقول أنا فعلت كذا لما يفرق بين الزوجين يقربه إليه يقول له مذا أنت أنت فانظروا نظرة الحياة عند الصحابة كيف كانت يعني حتى يدرك الرحل هاذا الرباط و قيمته و تدرك المرأة هذا الرباط وقيمته حتى يحافظ كل منهمل عليه و لهذا لما علم قال طلق نساءه مباشرة عمر أين راح لابنته لأنه كان همه أن إبنته تفوز بالآخرة حتى تكون زوج النبي في الجنة قال: " قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ"يعني كان يفكر كأنه هذا لما خبرته زوجته بما فعلن يعني هو علم أن الأمر راح بعيد قال:" فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ مَشْرُبَةً لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي قُلْتُ مَا يُبْكِيكِ أَوَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ"قال لها الآن تبكي ألم أحذرك من قبل حذرتك سليني ما بدى لك قال رضي الله عنه:" أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ لَا أَدْرِي هُوَ ذَا فِي الْمَشْرُبَةِ فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي هُوَ فِيهَا فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ فَكَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي قَالَ أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ قَدْ أَثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ طَلَّقْتَ نِسَاءَكَ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَيَّ فَقَالَ لَا ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ أَسْتَأْنِسُ"قال له أمزح كما نقول نحن" أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَذَكَرَهُ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قُلْتُ لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ عَائِشَةَ فَتَبَسَّمَ أُخْرَى فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ"لما رأى منه ماذا؟انبساط و يحب الحديث معه جلس معه رضي الله عنه و أرضاه أي عنده استعداد أن يطيل معه المكث قال:" ثُمَّ رَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ فَقُلْتُ ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ أَوَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ"يعني لما رأى تلك الحالة عمر بن الخطاب و أوضاعه مع نساءه التفت إلى ما عند الكفار قال له أدع الله أن يوسع عليك إن فارس و الروم لا يعبدون الله و قد وسع عليهم يعني نحن أولى بذلك قال:" أَوَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي فَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ وَكَانَ قَدْ قَالَ مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللَّهُ فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّا أَصْبَحْنَا لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًّا"هذا وين لما في البداية كان معها على الدوام لم تكن تحسب الأيام و أنت قلت شهرا هي عندها الشهر ثلاثين" فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ فَقَالَ إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ"يعني هذا شاهد الحديث و في موطن آخر"أنهم طلبوا منه نفقة عام كامل و هو كان غير قادر على ذلك و هذا الذي أردت أن أصل له الآن وتفهم كل إمرأة مسلمة طائعة لله عز و جل أَمْرًا لا تكلف زوجها إلا ما يطيق يعني طلبن منه نفقة عام كامل و هو غير قادر على ذلك فلما كان أمر الحياة اليومية و الحياة المادية من أعظم ما يقظ مضجع الزوج و يتعبه هو مطالبة الزوجة لزوجها ما لا يطيق هذا يكلفه و لهذا آلهن شهرا كاملا تسع و عشرون يوم ما دخل على واحدة منهن حتى ظن الناس أنه طلق نساءه فبعد الشهر عاد بآية التخيير{ يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا }[سورة الأحزاب: 28]، يعني إذا كنتن تردن الدنيا تعالين أسرحكن سراحا جميلا يعني أنظروا أبعاد هذا الأمر لما طلبن منه ما لا يستطيع فعله أنزل الله من فوق سبع سماوات قرآن يعني الأمر ليس هين لو كان الأمر هين لا ينزل الله فيه قرآنا من قبل مذا قالت زوجة عمر بن الخطاب لزوجها؟ قالت يراجعنه و يهجرنه اليوم كاملا هل أنزل في ذلك قرآنا ما أنزل في ذلك قرآنا لأن الشيء طبيعي بشرية لكن لما الآن الأمر أصبح يتعب الزوج أنزل الله من فوق سبع سماوات القرآن النبي ما تكلم حتى أنزل الله آية التخيير معنى ذلك حتى تدرك المرأة زوجها أنها إذا طالبت زوجها بما لا يستطيع فعله معناه ستتعبه تعبا شديدا ليش؟ لأن هذه الأمور من أين تقع؟ لما المرأة تتعدى حدود الله لأن الله قد جعل أصلا لهذه الحياة ماذا قال الله عز و جل في الحياة الزوجية و عند المفارقة {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله } [سورة الطلاق: 7]، لم يطالبه بما لا يستطيع عليه لأن هذا الرزق هذا هذه الإشكالية مفي هذه الحياة لما المرأة تطلب زوجها تراه ماذا؟ ربا كما قال لي واحد شاوي قال لي نحن عندنا عند الشاوية أن المرأة ترى زوجها على كل شيء قدير أصبحنا أربابا من دون الله و هذا هو الشرك هذه المطالبة بما لا يقدر عليه هنا أرادت أن تشاركه في الربوبية معناه هنا قادر و لهذا الآية قالت ماذا؟ ( قدر عليه رزقه) يعني هذه الحالة التي هو فيها ليس هو الذي أرادها ، و هذا الأمر أنظر الآن عائشة و أزواج النبي ماذا كنا من قبل؟ عايشين حياة طيبة جدا يتمتعن بالنبي ـ صلى الله عليه و سلم ـفأصبحت بعد طلبهن تعد الأيام و الليالي يوما يوما بسبب طلب لا يستطيع فعله ضيعت على نفسها متاع الحياة مع الزوج هي صرحت لما وصلت تسع و عشرون قالت راني نعد فيها يوم يوم لماذا من قبل لم تعدد؟ لأنه كان يطوف عليها و يأتيها ويزورها و كانت تتمتع بحياتها معه فانظر هاذاك البعد عنها بسبب فعلها كيف أثر عليها إذن معنى هذا مطالبة الزوج زوجها بما لا يقدر عليه يفسد عليها حياتها الآن معه هذاك المتاع تاع الحياة الزوجية و هذيك الرحمة كلها تضيع و لهذا ما وجد النبي سبيلا إلا الهجر للنساء و هذا مشروع ليس للبيت فقط خارج البيت هذا النص فيه فائدة ما أشار إليها أكثر أهل العلم لأنهم يقولون الهجر لا يكون إلا في البيت و يوليها ظهره النبي ماذا فعل؟ راه خرج كلية تسع و عشرون يوم ما رأوه لعظم طلبهن و تأثر النبي بذلك مع انتبهوا معي جيدا مع قدرته على يعطي لهن ذلك و لا لأ؟ قادر أولا يسأل الله أو لا يسأل الله؟ يسأل الله و يعطيه يأخذ من عند أصحابه قرضا كما كان يرهن عند اليهودي لكن لما كان أمر لا يقدر عليه و يتعبه آلهن شهرا كاملا " قَالَتْ عَائِشَةُ فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ فَقَالَ إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ وَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ قَالَتْ قَدْ أَعْلَمُ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِكَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ{ يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا (28) وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما (29) } قُلْتُ أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنهم و أرضاهم جميعا" يعني هذا الحديث ليدرك الرجل و الذي الآن مشت السفينة و جاب امرأة لازم يسعى أن يربيها هذه التربية النبوية الصحيحة يعني النبي لما ذكر البعد لطاعة الزوجة لزوجها الأشياء الأخرى البسيطة ما أصبح يتكلم عنها الأمور التي يتكلم عنها الفقهاء في طاعة حق الزوج للزوجة هذه النصوص تمحيها كلية لتعطي بعدا أكبر للحياة الزوجية فكل أمر من الأمور الذي يقض مضجع الزوج أو الزوجة بتصرف من الزوجان هذا يفسد الحياة الزوجية و ما هذه الحياة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:" الدنيا متاع و خير متاع الدنيا المرأة الصالحة"(1) يعني الأصل فيها متاع الآن الخروج عن هذا عن هذه الأسس النبوية تفسد حتى المتاع أنظر أزواج النبي كن يتمتعن بالنبي صلى الله عليه و سلم فبمجرد الكلمة و طلب لأمر هو غير قادر عليه فوتنا متاعا لمدة شهرا كاملا و كنا من قبل على ذلك و لهذا بعد ذلك لما تذكر عائشة و يذكر أزواج النبي و يدخل عليها و يقول لها هل عندكم طعام ماذا تقول لا تقول أي كلمة تقول ماعندنا طعام ليش؟لأن ذلك التخيير وضعتهن على الطريق السوي لما يقول هل عندكم طعام تقول ما عندناطعام لا تقول واش جبت أنت حتى تقول هل عندكم طعام و هي تعيش تلك الحياة السعيدة معه بدون طعام و بدون أي شيء كان لأن المقصود الأول و الأخير في الحياة الزوجية هو التعاون على تحقيق الفوز بالآخرة هذا الهدف من الحياة الزوجية الهدف الأساسي من هذه الحياة الزوجية أرشد إليه النبي في حديثه قال في تخيير الزوجة قال للزوجة ماذا إذا جاءكم من ترضون دينه و خلقه فزوجوه قال عليكم بذات الدين تربت يداك الكنز المرأة الصالحة التي تعين الرجل على أمر دينه هذا الهدف الأساسي من الحياة الزوجية و إذا كان هذا هو الهدف الأساسي يرسم عند الزوجة بعدها التمتع بهذه الحياة يكون إلى أبعد ما يكون و الله لايفسد المتاع شيء في الحياة الزوجية إلا أمور الدنيا أولا الخروج عن طاعة الزوجة للزوج عن بعضهم البعض فيما يجب أن تتماشى مع الثاني، سؤال الطالب: حديث رد عليه الشيخ الالباني خير ما
__________
(7)عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إن الدنيا كلها متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة" .تحقيق الألباني :صحيح ، ابن ماجة ( 1855 ) // صحيح الجامع ( 3413 ) ، مختصر مسلم ( 797 )
يكنز المرء(1)، الشيخ: لا لا يوجد نص آخر، الطالب:خير ما يكنز المرء الزوجة الصالحة ،شيخ الحديث فيه ضعف؛ الشيخ: لا فيه نص آخر (2، الطالب:الحديث الذي فيه خير ما يكنز المرء ذكرته في الحصة الماضية، الشيخ :ليس هو هذا؛ طالب آخر:شيخ هذا خير مايكنز المرء الزوجة الصالحة الشيخ الألباني عندما يتحدث عن تضعيف هذا الحديث يقول الشطر الأول يشهد له الحديث الذي قلته الدنيا متاع و خير متاع الدنيا المرأة الصالحة(3) ؛الشيخ: يعني عموما هذا الأمر لما يكون الهدف الأساسي من الحياة الزوجية بين الزوجين هو الآخرة سيصل الزوج إلى التمتع بزوجته الى أبعد ما يكون و تتمتع الزوجة بزوجها إلى أبعد ما يكون عندما يخرج الهدف من الحياة و يصبح المادة الصرفة يعني لما تصبح الحياة الآن يعني يتزوج الانسان حتى يتزوج هي تعيش و هو يعيش بالدنيا ستفسد الحياة و يفسد المتاع لماذا؟ لأنهم جعلوا السعادة في الماديات و هي قد تتوفر و قد لا تتوفر و أما الآخرة و الأعمال الصالحة الموصل إليها هي المتوفرة على الدوام يعني الطريق التي بها يسعد الطرفين هو هذا لما يكون الهدف هو الأخروي، و الله أسأل الجميع أن يوفق الله لما يحبه و يرضاه،و سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إلاه إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك.
__________
(8) قال الالباني عندما أورد الحيث " إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب ما بقي من أموالكم ، و إنما فرض المواريث
لتكون لمن بعدكم " في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/484 ) : ضعيف أخرجه أبو داود ( 1/264 ) و الحاكم ( 1/408 - 409 ) و الضياء المقدسي في "المختارة " ( 67/112/1 ) من طريقين عن يحيى بن يعلى المحاربي : حدثنا أبي :حدثنا غيلان عن جعفر بن إياس عن مجاهد عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية : *( و الذين يكنزون الذهب و الفضة .. )* قال : كبر ذلك على المسلمين ، فقال عمر رضي الله عنه : أنا أفرج عنكم ، فانطلق ، فقال : يا نبي الله ! إنه كبر على أصحابك هذه الآية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره ، فكبر عمر ، ثم قال له : " ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء ؟ المرأة الصالحة ، إذا نظر إليها سرته ، و إذا أمرها أطاعته ، و إذا غاب عنها حفظته " . و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " ! و وافقه الذهبي ! و أقره ابن كثير ( 2/351 ) . و قال الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 2/36 ) : " سنده صحيح " .كذا قالوا ، و فيه نظر عندي ، أما كونه " على شرط الشيخين " فهو من الأوهام الظاهرة ، لأن غيلان - و هو ابن جامع - ليس من رجال البخاري ، و إنما روى له مسلم وحده .و أما كونه صحيحا ، فهو ما يبدو لأول وهلة ، و لكني قد وجدت له علة ، و هي الانقطاع ، ...و قد رأيت قول الذهبي فيه آنفا : " لا أعرفه " .....قلت : و في قول البيهقي هذا فائدتان هامتان : الأولى : أن قول الحاكم في هذا الإسناد المتقدم : " عثمان بن القطان الخزاعي "هو من أخطائه الكثيرة=
تفريغ شريط لشيخنا أبي عبد الباري العيد بن سعد شريفي ـ حفظه الله ـ ألقاه في يوم :
تم في 12 جوان 2010م بحمد الله.
__________
= التي وقعت في " مستدركه " ، فحق للذهبي و غيره أن لا يعرفه ، لأنه وهم لا حقيقة له . و الأخرى : خطأ روايته الأولى التي ليس فيها ذكر لعثمان هذا ، و أنه سقط من بعض الرواة ، و عليه فتصحيح من صححه خطأ أيضا ، كما هو ظاهر ، فالحمد لله الذي وافق حكمي حكم الإمام البيهقي من حيث السقط ، و أيد بكلامه الصريح الاحتمال المتقدممني أن هذا الساقط هو عثمان بن عمير أبو اليقظان . و يؤيده قول الضياء عقب الحديث .....و الخلاصة : أن علة الحديث عثمان بن عمير أبو اليقظان ، و هو متفق على تضعيفه.
(2) بحثت فلم أجد نص آخر و الله أعلم.
(3) الحديث الذي أورده الألباني رحمه الله هو " خير النساء التي تسره إذا نظر و تطيعه إذا أمر و لا تخالفه في نفسها و لا مالها بما يكره " . قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 453 : رواه النسائي ( 2 / 72 ) و الحاكم ( 2 / 161 ) و أحمد ( 2 / 251 و 432 و 438 ) عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال : " قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي النساء خير ؟ قال : " التي تسره ... " الحديث ، و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . و قال العراقي ( 2 / 36 ) : " سنده صحيح " . ... قلت : فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى . ... و له شاهد آخر بلفظ : ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء ؟ ... " . و هو طرف من حديث مخرج في " الضعيفة " ( 1319 ) و في " المشكاة " ( 1781 ) ، و " ضعيف أبي داود " ( 293 ) . فهدا الشطر من الحديث الألباني لم يحسنه و الله أعلم.
 |